البلاد (غزة)
كثف الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة، مستهدفًا مناطق متفرقة شرقي القطاع، بما في ذلك خان يونس وحي الشجاعية بمدينة غزة، في تصعيد جديد للقصف البري والجوي. وشملت الهجمات غارات جوية ومدفعية، بالإضافة إلى إطلاق نار من الزوارق الحربية على سواحل خان يونس، ما أجبر صيادي المنطقة على التراجع عن البحر.
وأفادت مصادر فلسطينية بمقتل شقيقين إثر قصف بالقرب من مدرسة الفارابي في بني سهيلا شرقي خان يونس، بينما استهدفت الطائرات الإسرائيلية حي التفاح شرقي مدينة غزة، وأطلقت الطائرات المروحية الرشاشات على بلدتي بني سهيلا والقرارة. وسجلت الحصيلة منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي مقتل 350 فلسطينيًا بينهم 130 طفلاً و54 امرأة، فيما جُرح 896 آخرون وتم انتشال 605 جثث.
في خان يونس، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 30 مسلحًا من المتحصنين في أنفاق رفح، بينهم 9 في شرق رفح، بينما قتلت طائرة مسيرة فلسطينيًا آخر في بلدة بني سهيلا جنوب القطاع. كما شملت الهجمات مدفعية إسرائيلية على مناطق شرق خان يونس، وغارات جوية على رفح، ونيران زوارق حربية على شواطئ المدينة، وأطلقت آليات إسرائيلية النار شمال شرقي مخيم البريج.
على الصعيد الإنساني، تتواصل عمليات إدخال المساعدات إلى جنوب غزة، حيث تعبر نحو 150 شاحنة يوميًا محملة بالمواد الغذائية والطبية، وسط جهود مستمرة لتخفيف الأوضاع الإنسانية الصعبة. وفي الوقت نفسه، تواصلت المباحثات بين حركة حماس ووسطاء دوليين من قطر ومصر وتركيا والولايات المتحدة للتوصل إلى حل لأزمة المسلحين العالقين في أنفاق رفح، والذين يقدر عددهم بين 60 و80 عنصرًا من كتائب القسام.
التصعيد الأخير يعكس هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار ويزيد من الضغوط على المدنيين الفلسطينيين، في وقت تتزايد الدعوات الدولية لوقف العنف وحماية المدنيين في غزة.
مقتل فلسطينيين وسط استمرار إدخال المساعدات.. الاحتلال يواصل التصعيد العنيف في غزة
