السياسة

تحذيرات متبادلة على الحدود.. تصاعد التوتر بين باكستان وأفغانستان

البلاد (إسلام أباد)
تصاعدت حدّة التوتر بين باكستان وأفغانستان أمس (السبت)، مع تبادل التحذيرات والتهديدات حول أي انتهاكات محتملة للحدود المشتركة، وسط اتهامات متبادلة بدعم الجماعات المسلحة والتوغلات عبر الأراضي الحدودية.
في إسلام آباد، حذر المدير العام للعلاقات العامة للجيش الباكستاني، الليفتنانت جنرال أحمد شريف شودري، من أنّ سياسات حكومة طالبان تمثل تهديداً لباكستان والمنطقة والعالم، مشيراً إلى المعدات العسكرية الأمريكية التي تُركت في أفغانستان بعد الانسحاب الأمريكي بقيمة 7.2 مليار دولار، والتي قد تُستغل في أنشطة تهدد الأمن الإقليمي.
وأوضح شودري أن القوات الباكستانية نفذت منذ الرابع من نوفمبر 4910 عملية استخباراتية أسفرت عن مقتل 206 إرهابيين، فيما بلغ إجمالي العمليات خلال العام الحالي 67 ألف عملية أسفرت عن مقتل 1873 إرهابياً، بينهم 136 أفغانياً. وأكد أن إدارة الحدود الطويلة الوعرة، خاصة في إقليم خيبر-باختونخوا، تمثل تحدياً كبيراً للقوات الأمنية.
وفي المقابل، حذرت حكومة طالبان من أي اعتداء على أراضيها، مؤكدة استعداد قواتها الكامل للرد على أي انتهاك. واستعرضت الحركة مئات من خريجي القوات الخاصة الذين تلقوا تدريباً عسكرياً وأيديولوجياً، في رسالة واضحة على جاهزيتهم للدفاع عن الحدود.
وقال نائب رئيس وزراء طالبان، عبد الغني برادار، خلال حفل رسمي، إن أفغانستان لن تتسامح مع أي اعتداء على سيادتها، محذراً الجيران من “اختبار صبر الأفغان”. وشدد على أن التوترات الأخيرة ستقابل بإجراءات حاسمة ضد أي تحركات معادية.
وتظل الحدود الباكستانية الأفغانية، الممتدة لأكثر من 1200 كيلومتر في مناطق جبلية وعرة، نقطة حساسة تهدد الاستقرار الإقليمي، في ظل اتهامات متبادلة واستمرار نشاط الجماعات المسلحة في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *