مقالات الكتاب

وانقضى رمضان وجاء العيد

اللهم لك الحمد على التمام ونسألك اللهم القبول والعتق من النار وللمسلمين أجمعين أعاد الله رمضان علينا وعلى وطننا وقادتنا وأهلنا والمسلمين أجمعين بأفضل حال وأحسن مآل!! وكل عام وأنتم بخير والجميع بخير ،، وقد كتب الله للصائم فرحتين فرحةً بفطره وفرحةً بملاقاة ربه فقد قال عز وجل في الحديث القدسي كما ذكر الرسول عليه الصلاة والسلام ( كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به)  فهنيئاً للمسلمين هاتين الفرحتين والحمدالله ،، ودائماً لليلة إعلان العيد بهجة وفرحة لا يمكن تجاوزها أو نسيانها ،، فرحة تعم كل أفراد العائلة ويسعى الجميع بفرحتهم لاستكمال ما ينقصهم ونجد الأسواق والشوارع وقد اكتظت بالناس وصوالين الحلاقة الرجالية بالحجز وطوابير الانتظار وكذلك الصوالين النسائية ومن يشاهد الأسواق والشوارع ليلة العيد يحسب أنه لا أحد في البيوت علماً بأنها عامرة بالمنظمين ليوم العيد سواء كن أمهات أو مساعدات أو غيرهن من العائلة التي تضج فرحاً وسروراً بمقدم العيد الذي يجمعهم بالأحباب والأهل والأصحاب ،، هي أيام ثلاث أو أقل عند الجميع ذلك لارتباط الكثير بأعمال قد لا تتيح لهم أيام أكثر رغم رغبتهم ففي العيد يجتمع شمل العائلة من جميع أنحاء المملكة فقد اعتادت كثير من العائلات إن لم يكن جميعهم بألا تكتمل فرحتهم إلا بالاجتماع ببعضهم ،، أذكر قبل أكثر من ثلاثين سنة كانت أعيادنا تستمر أكثر من أسبوع وكل ليلة مشتركة بين أكثر من بيت ولم تكن تقتصر على العشاء بل كانت تبدأ من وجبة الفطور الذي كان لا يخلو من أكلات شعبية إلى جانب التعتيمات البسيطة ولم يكن أحد يجرؤ عن التأخر عن حضور ليالي وأيام  العيد ثم بدأت الأوضاع في التناقص مع الأيام ومع الاتساع البشري (ما شاء الله) اكتفت العائلات في أعيادها اكتفاءً ذاتياً ومع الارتباطات الوظيفية الخاصة بالذات تقلصت الأيام لكن تبقى الفرحة ويبقى جمال العيد بوجود الأهل ووجود الوالدين فمن لديه والدين أحدهما أو كلاهما فما أكبر سعادتهم فأي جمال وأي سعادة تضاهي العيد مع الوالدين وأما الذين حرموا والديهم أمثالنا نحن الكبار فما أجمل الذكريات التي تجتاحنا ليلة العيد حين كانوا معنا وكنا بهم أسعد !! لكنهم رحلوا وهكذا سنة الله في خلقه رحمهم الله وجعل أعيادهم منا أجمل لكن من حرمهم (الشيطان) من والديهم وهم على قيد الحياة فباعد بينهم في العيد ومنحهم قسوة القلب فنسأل الله لهم الهداية وأن ينتصروا على الشيطان فمع الوالدين تتلاشى الخلافات وتقصر المسافات وتتآلف القلوب فقد قال الله للأبناء حتى ولو كان والديه كفاراً ويريدوا منك أن تشركوا بالله وليس أعظم من جريمة كالشرك بالله!! (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً) لاحظوا فقط لا تطعهما على الشرك بالله فقط وربما كل ما فيه معصية الله الواضحة لكن برهما بالمال والوصل وخلافه من المعاملة الطيبة والمسايرة اللينة فهو أمر من الله ،، للأسف الخلافات بين الأهل زاد اتساعها وانتشارها والعياذ بالله فصرنا نشاهد إخوة وأخوات بينهم قطيعة شديدة والأدهى صرنا نجد أبناء قطيعتهم وصلت لوالديهم وكل ذلك بسبب أقاويل وتصرفات لو تم تحليلها لكانت لا تستحق سوى حوارات هادئة ولا تستوجب قطيعة فما بالكم لو كانت مع الوالدين بدون أدنى تفكير هنا لابد من التراجع والتنازل والرضوخ للوالدين وصحبتهما بالمعروف  نسأل الله أن يجمع شمل كل المتخاصمين وأن يرفع قدر الوالدين حتى يكونوا فوق مستوى الخلافات وتحت عين الأبناء وفي قلوبهم ( رب ارحمهما كما ربياني صغيراً) اللهم آمين ،، وبالعودة للعيد وذكريات العيد كثير منا يتذكرون حين إعلان العيد وكيف لايقف رنين الهاتف الثابت ليلة العيد وكيف نتسابق لمعرفة من سبقنا من الأهل والأصدقاء والجيران اليوم للأسف حلت محل الأصوات المشعة بالفرح تهنئة حية بالعيد تلك الملصقات التي اختصرت الحياة في كلمتين متداولة بين الجميع ،، ماذا لو رسالة صوتية إذا تعذرت المكالمة أو ماذا لو رسالة نصية مكتوبة من القلب وليست نسخ ولصق حتى لو فقط مع المقربين ،، لا تؤاخذوني فأنا لم استسغ الملصقات ولم استخدمها يوماً ولا زلت اعتمد الكتابة الشخصية تقديراً لكل من أحب وكل عام وأنتم بخير (اللهم زد بلادي عزاً ومجداً وزدني بها عشقاً وفخراً)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *