عائشة الشهري -جدة
قلل المخرج مسفر المالكي- خلال حديث خص به” البلاد”- من تأثير ميول مخرجي المباريات على قرارات الحكام، عند العودة لمشاهدة اللقطات على تقنية الفار، لا سيما مع وجود التقنية، لكنه لم يستبعد أن يحدث ذلك؛ معللًا بأنه نتيجة ضعف كفاءة المصور في التقاط الصورة بالزاوية الصحيحة، التي تمكن الحكم من اتخاذ القرار الصحيح. ولعل ركلة الجزاء التي احتسبت على التعاون في لقاء الشباب، كانت بسبب عدم اختيار الزاوية الصحيحة للإعادة، التي تمكن الحكم من الرؤية الصحيحة لاتخاذ القرار الصائب.
وعن بعض الأخطاء، أو الملاحظات التي شاهدها بعين المخرج، قال: كانت هناك العديد من الأخطاء، لكن سأذكر خطأين، والعجيب أنهما حدثا من حكام أجانب لديهم خبرة كبيرة، وبحسب معلوماتي؛ فإن الأندية التي يملكها الصندوق يخرج مبارياتها حكام أجانب، ولعل من أبرز الأخطاء التي شاهدتها هدفًا لكريستيانو رونالد أمام الوحدة الموسم الماضي، وهدفًا للهلال عن طريق كنو، وطرد لاعب النصر دوران أمام الاتفاق، وجميعها لم نشاهدها إلا في الإعادة، والأدهى والأمر أن هناك لقطات لا يظهرها المخرجون الأجانب، وتصور عن طريق الجماهير، وترسل للبرامج الرياضية، أيضًا هناك بعض اللقطات المثيرة للجدل، يجد معها محللو الحالات التحكيمية عنتًا ومشقة كبيرة، في تكبير اللقطات وتقريبها؛ فكيف يحدث ذلك، في ظل وجود 16 كاميرا؛ منها 12 كاميرا للإعادات. نعم قد يكون ذلك بسبب قصور المصور، أو مصور الإعادات، ولكن في النهاية يتحملها مخرج المباراة؛ فهو من يختار فريق عمله.
خطوط التسلل والتلاعب..
وعن التلاعب في خطوط التسلل، وهل للمخرج دور فيها، نفى المالكي ذلك، مؤكدًا أن حكم تقنية الفار هو المسؤول عن هذا الأمر، فنفس الكاميرات الموجودة لدى المخرج مرتبطة بشاشات في غرفة الفار؛ حيث يطلب حكم الفار من الفني الذي يعمل على الجهاز، تحديد النقاط التي ترسم عليها الخطوط؛ بحيث يضعون الخط الأحمر على المهاجم، والأزرق على المدافع، من خلال نقطة بداية ونهاية، وقد يحدث خطأ في رسم الخطوط، إذا كانت كفاءة حكم” الفار”محدودة.
أما عن تحديد بدء انطلاق الكرة من قدم اللاعب الممرر للمهاجم، فقال المخرج مسفر المالكي: هذه تبرمج أوتوماتيكيًا، ولا يمكن التلاعب بها، ولهذا من الواجب أن تكون النقطة من الزاوية للزاوية بخط مستقيم ودقيق، حتى لا تحدث معها أخطاء- كما نشاهد أحيانًا.
ومن الملاحظات التي لاحظتها على حكم الفار في مباراة الهلال والرياض، أن حكم تقنية الفار، أخذ لقطة في هدف الرياض من كاميرا بعيدة إلى كاميرا التسلل، ولا أعلم ما علاقة الكاميرا البعيدة؛ فمن المفترض أن يكتفى بكاميرا التسلل، وهذا من وجهة نظري؛ لأن المخرجين الأجانب يتعاملون مع المباريات- لاسيما إذا كانت بين فريق من فرق الصندوق، وفريق بلا جماهير- بفوقية ولا يتعاملون معها، كما يتعاملون مع المباريات الجماهيرية والتنافسية، فتجد المخرج يعيد لقطة، وهناك أحداث أهم مما قد يفقدنا مشاهدة اللقطة مباشرة، أو من خلال كاميرات الجماهير، وهذه مصيبة كبرى، ولا تليق بدوري روشن، الذي تصرف عليه الملايين. واختتم المالكي حديثه لـ” البلاد” بقوله: إن المخرجين السعوديين أفضل وأقوى وأدرى بدورينا، وباللقطات الواجب إظهارها والتركيز عليها، لكن المخرج الأجنبي إذا ما بلغته قبل المباراة بساعتين بأحداث معينة؛ كالتيفو مثلًا تجده لا يركز عليه؛ بحجة أنه يحتاج لتوزيع الكاميرات، وما شابه قبل المباراة؛ فالمخرج لا يقبل أن يملى عليه شيء خلال المباراة، ما قد يربك عمله.