الدولية

السعودية الأولى عربيا وعالميا في دعم ملف إعمار غزة

غزة – مها العواودة

تعد المملكة العربية السعودية صاحبة الأيادي البيضاء من أكبر دول العالم دعماً للدول الفقيرة والمحتاجة من خلال تقديم منح إنسانية وخيرية وقروض ميسرة لتشجيع التنمية في الدول النامية، وكانت فلسطين من بين الدول الأكثر دعماً وتلقياً للمساعدات السعودية ، حيث تضع مملكة السلام والإسلام القضية الفلسطينية على سلم أولوياتها وتواصل مساندتها في كافة المحافل الدولية .

بصمات الخير والعطاء جادت بها السعودية السند الحقيقي لفلسطين منذ أن نشأت القضية الفلسطينية ،لمساعدة السلطة الفلسطينية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الاونروا” والفلسطينيين في كل أماكن تواجدههم في الداخل والشتات.
كما شكل الدعم السعودي السخي لملف إعمار غزة المدمرة بفعل الحروب الإسرائيلية على القطاع عاملا أساسيا وقويا في إنجاز مانسبته 30 % من هذا الملف الذي مازال مفتوحاً نظراً لتملص عدد كبير من الدول التي تعهدت أمام الكاميرات بدعمه والإسهام فيه ، إلا أن السعودية كانت الأحرص على دعم الإعمار وأوفت بتعهداتها وكانت الداعم الأكبر لملف إعمار قطاع غزة، وإيواء الفقراء والمشردين.

وأعرب مفيد الحساينة وزير الأشغال العامة والإسكان في غزة عن الشكر والتقدير والعرفان للمملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله ، وولي العهد محمد العزم على الدعم السخي للشعب الفلسطيني مؤكداً لـ (البلاد) أن قيمة دعم المملكة العربية السعودية لملف إعمار غزة منذ 2014 بلغ 500 مليون دولار، وهي بذلك تعد الأولى عربياً ودولياً في ذلك عبر مشاريع بناء بيوت جديدة بشكل كامل ،وأخرى لإصلاح منازل تضررت بشكل جزئي.

لافتاً إلى أنه تم بناء 2000 وحدة سكنية كانت جزءاً من منحة سعودية تمت بالتنسيق مع وزارة الاشغال العامة ووكالة الغوث و(UNDP) ،الدفعة الأولى كانت عبارة عن 50 مليون دولار .

وأوضح الوزير الفلسطيني أن السعودية تدعم أبناء الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجدهم سواء في القدس أو الضفة الغربية وقطاع غزة وأيضاً في الشتات، وهي الدولة الوحيدة التي لم تتوقف عن دعم موازنة السلطة الفلسطينية لتكون الأولى عربياً وعالمياً في دعم ملف الإعمار والسلطة الفلسطينية.

وأضاف “الملك سلمان بن عبد العزيز أب الشعب الفلسطيني، وأب الأمة العربية والإسلامية، لايدخر جهداً في مساعدة المنكوبين وإغاثة الملهوفين في كافة أرجاء المعمورة، وهذا ماسجله التاريخ في السعودية وعهود حكوماتها الرشيدة”، مشيراً في الوقت ذاته أن 30% من ملف إعمار غزة تم إنجازه بدعم سخي من المملكة العربية السعودية.

الدعم السعودي السخي متواصل في غزة:
ووفقاً لتقارير فلسطينية وأممية فقد سارعت السعودية بعد الحرب الأخيرة على غزة عام 2014 لتقديم منحة مالية بلغت قيمتها 111,5 مليون دولار لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين، وشملت هذه التبرعات كافة أقاليم عمليات وكالة الغوث الخمسة، وتخصص 10 ملايين منها للاجئين الذين تضرروا جراء النزاع في سوريا، سواء أكانوا في سوريا نفسها أم في الأردن أو لبنان.

كما تم تخصيص 15 مليون دولار من تلك المساعدة من أجل استكمال عملية إعادة إعمار مخيم نهر البارد في لبنان، و74 مليون دولار لسكان غزة لإصلاح منازلهم التي تضررت خلال عدوان صيف 2014 ولدعم برامج الصحة والتعليم في قطاع غزة.

وفي 2017 قدمت مملكة العطاء منحة إعمار جديدة بقيمة 80 مليون دولار، بالتنسيق مع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، مقسمة على جزأين، حيث تم اعتمتاد مبلغ بقيمة (40) مليون دولار بالتنسيق مع وكالة الغوث لإعادة إعمار منازل اللاجئين لعدد (1300) مستفيد، كما تم اعتماد مبلغ (10) مليون دولار من أصل ( 40) مليون دولار لإعادة إعمار منازل المواطنين لعدد (274) بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

أما في ديسمبر 2018 فقد قدمت السعودية مبلغ 63 مليون لدعم الشعب الفلسطيني حيث تم تخصيص مبلغ 20 مليون دولار لعملية إعادة اعمار غزة.

الحي السعودي في رفح:
أحياء وأزقة غزة شاهدة على دعم مملكة الإنسانية ومنحها آلاف الأسر الفلسطينية بيوت جميلة للعيش بكرامة بعد هدم آلة الحرب الإسرائيلية أماكن تواجدهم ،حيث قامت المملكة العربية السعودية بتبني هذه الأسر المنكوبة، وحملت على عاتقها تجهيز منازل تأويهم وتقيهم حر الصيف وبرد الشتاء من خلال بناء مشروع سكني في مدينة رفح جنوب قطاع غزة (المرحلة الأولى)، تم فيها إنشاء مدينة سكنية متكاملة تحتوي على 752 وحدة سكنية لإسكان أربعة آلاف و564 شخصاً، وتشييد أربع مدارس، ومركز صحي، ومركز ثقافي، ومجمع تجاري، ومسجد، وتمهيد شوارع، وإنارة، ومرافق مياه بتكلفة تقدر بـ107 ملايين دولار، اذ تم تنفيذ المشروع عن طريق وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وكذلك المشروع السكني في مدينة رفح (المرحلة الثانية) وشملت 765 وحدة سكنية لإيواء اربعة آلاف و761 شخصاً، وإقامة مدرستين، ومسجد، وتمديدات للمياه والكهرباء.

وإضافة إلى الحي السعودي قامت المملكة العربية السعودية ببناء آلاف المنازل في قطاع غزة بالتنسيق مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).

وقال لـ”البلاد” الغزي فتحي سالم 37 عاماً من سكان مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة وهو أحد أصحاب المنازل المدمرة، حصل على منحة سعودية بقيمة 28 ألف دولار لإعادة بناء منزله المدمر بينما حصلت والدته على 18 ألف دولار منحة سعودية لإعادة بناء منزلها أيضاً: “أكثر من ثلاث سنوات وأنا أعيش بالإيجار بعد أن هدم منزلي خلال الحرب الأخيرة على غزة ، تلقيت خبر حصولي على المنحة السعودية لإعادة بناء منزلي بفرح شديد ، فكل الشكر والتقدير لمملكة الخير والعطاء السند الحقيقي للفلسطينيين على إسهاماتها اللامحدودة في دعم الفلسطينيين وأصحاب المنازل المدمرة .

مؤكداً أن تغيير السكن والايجار لأكثر من منزل ومنطقة أثر سلباً على نفسية أطفاله الخمسة، كما تراجع تحصيلهم الدراسي وأصبحوا بحالة نفسية صعبة،لافتاً أن المنح السعودية لأصحاب المنازل المدمرة جعلتهم بحالة نفسية أفضل ودفعتهم للعيش بكرامة في منازل مجهزة بشكل كامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *