البلاد (روما)
اختتمت المملكة، ممثلةً بالمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، مشاركتها في الدورة الثامنة والعشرين للجنة الغابات التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، التي عقدت في روما، بالتزامن مع الأسبوع العالمي العاشر للغابات، تحت شعار «الغابات من أجل الغذاء والقدرة على الصمود والازدهار».
وشهدت المشاركة حضورًا فاعلًا للمملكة؛ بصفتها رئيسًا للجنة الغابات والمراعي في الشرق الأدنى، حيث استعرضت تجربتها في الإدارة المستدامة للغابات، واستعادة النظم البيئية ومكافحة التصحر، إلى جانب جهودها في تعزيز قدرة النظم البيئية على مواجهة تحديات الجفاف وتدهور الأراضي. وأكد نائب الرئيس التنفيذي لتنمية وإدارة الغطاء النباتي، رئيس لجنة الغابات والمراعي في الشرق الأدنى، الدكتور سعود الرويلي، أهمية تكامل الغابات والمراعي والزراعة لتعزيز الأمن الغذائي والصمود المناخي، وتطبيق النُهج المتكاملة للمناظر الطبيعية، وتطوير الوقاية والإنذار المبكر من الحرائق، وتعزيز التعاون الإقليمي، وتسريع تطبيق المدن الخضراء وربطها بمبادرة الشرق الأوسط الأخضر. واستعرض مدير إدارة الأودية بالمركز الدكتور نجيب الصبحي، مستهدفات رؤية السعودية 2030 ومبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر» في التوسع بمشروعات التشجير وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، مؤكدًا أن الغابات والأشجار تمثل استثمارًا إستراتيجيًا لدورها في حماية التنوع الحيوي وتعزيز الأمن الغذائي والمائي ودعم سبل العيش. وأشار إلى حصول المملكة مؤخرًا على جائزة دولية لمبادرات الاستعادة الرائدة، وتكريمها خلال «كوب 17» في منغوليا. كما شدد الصبحي على أهمية تعزيز «صحة الغابات» ضمن برامج الإدارة المستدامة واستعادة الغابات، ورفع قدرتها على الصمود أمام الجفاف وتدهور الأراضي.
من جانبها، استعرضت مدير إدارة التعاون الدولي بالمركز الدكتورة أمل الداعج جهود المملكة في الإدارة المتكاملة لحرائق الغابات، من خلال الوقاية والإنذار المبكر والاستجابة والتعافي، مع توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في الرصد والمراقبة. وعقد وفد المركز اجتماعات ثنائية مع دول ومنظمات دولية لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات في استعادة الأراضي والنظم البيئية الجافة، وإدارة الغابات والمراعي، وحصاد المياه، ومكافحة الحرائق والأنواع النباتية الغازية، إلى جانب دعم السياحة البيئية وبناء القدرات.
