البلاد (مناطق)
واصلت ميليشيا الحوثي الإرهابية استهداف مدن المملكة والأعيان المدنية، في تصعيد شمل منشآت حيوية ومدرسة ومصلى ومناطق سكنية ومحطات توزيع كهرباء على مدى يومين، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية ضد مواقع الميليشيا وتحركاتها في عدد من الجبهات اليمنية. وتأتي هذه الاعتداءات في إطار تهديد متكرر لأمن المملكة وسلامة المدنيين والمنشآت، عبر إطلاق الصواريخ الباليستية والمقذوفات باتجاه المدن والمناطق المأهولة.
وفي أحدث هذه الاعتداءات، تعامل الدفاع المدني مع سقوط شظايا صاروخ باليستي، أطلقته الميليشيا الحوثية باتجاه محافظة أحد رفيدة بمنطقة عسير، بعد اعتراضه وتدميره، ما أسفر عن إصابة مقيم من جنسية آسيوية، إلى جانب أضرار في مصلى داخل أحد المباني وعدد من المركبات. كما باشرت فرق الدفاع المدني في منطقة نجران سقوط مقذوف معادٍ أطلقته الميليشيا باتجاه مدرسة، ما تسبب في أضرار مادية، فيما أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ باليستية أخرى أطلقت باتجاه خميس مشيط.
وتبرز هذه الاعتداءات استمرار استهداف الحوثيين للأعيان المدنية والمنشآت، التي تقدم خدمات للسكان، بما في ذلك المدارس والمساجد والمصليات والمرافق الحيوية، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للمدنيين، ويعكس اتساع نطاق المخاطر المرتبطة بالتصعيد العسكري في اليمن والمنطقة.
وأثارت الاعتداءات إدانات عربية وإسلامية واسعة؛ إذ توالت إدانات الدول والمنظمات- بأشد العبارات- لاستهداف محطة «طيبة» لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة، مؤكدة أن الاعتداء، الذي طال منشأة مدنية تخدم المسجد النبوي الشريف، يمثل استفزازًا لمشاعر المسلمين، وانتهاكًا لحرمة الأماكن المقدسة، وتصعيدًا خطيرًا لا يراعي القيم الدينية والإنسانية والقوانين والأعراف الدولية. ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة هذه الأعمال ومحاسبة مرتكبيها، ومن يقف وراءها. وأكدت الدول رفضها القاطع لأي مساس بأمن المملكة وسيادتها، وتضامنها الكامل مع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسلامة أراضيها، مشددة على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.
بالمقابل، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 257 عملية استهداف دقيقة ضد مواقع وتحركات وقدرات عسكرية تابعة للميليشيا الحوثية، شملت صنعاء وميدي وباقم وجبهات الجوف ومأرب والبيضاء ولحج، مع تركيز العمليات على جبهات تعز. واستهدفت العمليات مراكز قيادة وسيطرة، وتجمعات وتحشيدات واحتياطيات قتالية، ومخازن أسلحة وذخائر، وخطوط ووسائل إمداد عسكرية. وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي: إن التقديرات الميدانية الأولية تشير إلى تحييد ما لا يقل عن 700 من عناصر الميليشيا، وتدمير 170 وسيلة وآلية قتالية، إلى جانب أهداف عسكرية إستراتيجية، فيما سيطرت القوات المسلحة اليمنية أمس، على حصن سامع جنوب شرقي تعز، عقب مواجهات عنيفة مع الميليشيات الحوثية.
وشهدت صنعاء غارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين؛ بينها جبل النهدين وجبل عطان، فيما امتدت الضربات إلى مواقع في حجة وتعز. وأعلنت القوات اليمنية تنفيذ 71 عملية استهداف في جبهات تعز، طالت تجمعات وتعزيزات ووسائل نقل وإسناد، بالتزامن مع اشتباكات وغارات في جبل هان وجبل حبشي وحيفان وراسن.
تهديد مباشر ومستمر للمدنيين في المناطق المأهولة.. الحوثي يستهدف مدارس ومصليات في السعودية
