الرياضة

الترشح لاتحاد الكرة من خارج الوسط الرياضي.. وعائق المادة «33»

محمد بن نافع (جدة)
تمر الكرة السعودية حاليًا بمرحلة ومنعطف تاريخي، يحتاج لكفاءة إدارية تجيد الخروج بأسرع ما يمكن وبأعلى جودة وعطاء، وبأقل أخطاء لتطوير المنتخبات السعودية بكافة فئاتها، والعمل على تطوير اللاعب السعودي بعد تواضع إمكانات جُل اللاعبين المحليين، وذلك من خلال انتظار ضوابط وآلية والوقت الزمني لانتخابات اتحاد كرة القدم عقب استقالة رئيسه السابق ياسر المسحل، بعد إخفاقات متكررة للمنتخب الأول لكرة القدم، ونتائج متواضعة، وعدم وجود قاعدة عريضة من اللاعبين السعوديين، وضعف جودة وعطاء اللاعب المحلي؛ ما انعكس على نتائج المنتخب الأول، على الرغم من الدعم الكبير الذي حظي به الاتحاد السابق وما توفر له من إمكانات لايستهان بها، إلا أنه لا يوجد نتاج لذلك يعيد هيبة الكرة السعودية ومجدها، ويواكب التطور الكبير في العديد من المنتخبات، وصناعة اللاعبين المحترفين.
وينتظر الوسط الرياضي الكشف عن أسماء من يرغبون بالترشح لرئاسة اتحاد كرة القدم في هذا المنعطف التاريخي، الذي يحتاج لقياس الزمن واختصاره، ووضع خطط وإستراتيجيات واضحة مبنية على رؤية وأسس سليمة وواقعية وملموسة، ومتابعة لكل خطوة وتدقيق ومعالجة للأخطاء، وتعزيز الإيجابيات، وتحديدًا العمل على أرض الميدان.

الكفاءة الإدارية

إن الكفاءة الإدارية الرياضية أمام اختبار حقيقي؛ لإعادة وهج المنتخبات السعودية، وإعادة صناعة اللاعب السعودي بشكل مختلف ومواكب؛ لما وصلت إليه معايير اللاعبين المحترفين والقادرين على صناعة الفارق في الملاعب الرياضية.

تغيير المادة “33”

من جانبه، أكد أيمن الرفاعي المستشار القانوني ورئيس لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم سابقًا في حديثه لصحيفة” البلاد” أنه” يمكن تغيير المادة باقتراح من الأمانة العامة للاتحاد، أو مجلس الإدارة برفعها للجمعية العمومية، ويمكن للجمعية من تلقاء نفسها أن تطلب هذا التعديل أو الاستثناء من أي بند من بنود النظام الأساسي؛ بحكم أنها السلطة العليا والتشريعية للاتحاد”.

المادة “33”

على الرغم من شغل بعض المناصب الإدارية والتنفيذية في الأندية، وتحديدًا الكبيرة بأسماء أجنبية، إلا أن الكادر الرياضي الإداري السعودي، وفرصه المتاحة في الإدارة الرياضية تحتاج لثقة كبيرة ورغبة وشغف وكسب سباق الزمن، ولعل ما ورد في النظام الأساسي للاتحاد السعودي لكرة القدم، وتحديدًا المادة (33) من شروط تشكيل مجلس الإدارة، والتي من ضمن فقراتها (2- د)” أن يكون رئيس مجلس الإدارة ممن يملكون خبرة رياضية في مجال كرة القدم محليًا أو دوليًا لا تقل عن سنتين في آخر (5) سنوات، مارس خلالها مهمات وأعمالًا، أو مناصب قيادية محليًا أو دوليًا”.
فالمادة”33″ تحصر بشكل أو بآخر، الخبرات والكفاءات الإدارية السعودية ممن يرغبون في الترشح لرئاسة اتحاد كرة القدم في دائرة، من سبق له العمل في المجال الرياضي، أو لايزال يعمل ولديه الخبرة المطلوبة؛ وفق آلية وضوابط الترشح، فهل يتم إعادة النظر في هذه المادة قبل الانتخابات لفتح المجال وإعطاء فرصة أكبر للكفاءات الإدارية، التي من الممكن أن تعمل نقلة نوعية ملموسة في صناعة كرة القدم السعودية، وتحقق طموح وتطلعات وآمال الجماهير الرياضية السعودية، بعد أن تحظى بالثقة المطلوبة من خلال”الملف الانتخابي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *