اجتماعية مقالات الكتاب

نصيحة للآباء

الأولاد يكبرون جسماً ويحتاجون عقلاً.
يشبعون طعاماً، ويجوعون حباً وجلوساً ووئاماً.
وفي عصر الإنترنت، لم تعد التربية حاضرة ومؤثرة كسابقه.

في اليوم الذي تغفل فيه عن ولدك، يهجم على عقله ألف فكرة خاطئة، وعلى عينيه ألف مقطع سيئ، وعلى وقته ألف وألف شاغل وشاغل بالشر عن الخير.
فكيف بمن يغيبون شهوراً وأعواماً؟.
أيها الآباء، لا حاجة لأولادكم في الثوب الجديد، أو المصروف الكبير، أو الميراث الوفير إذا لم تؤسسه بحضورك على حب الله ومراقبته، والنهل من معين الأخلاق، والتزام حسن المعاملة، وحب العلم والإخلاص في العمل، فأحسنوا المحاضن التربوية والصحبة الصالحة، واكتشاف مواطن الخير فيه وتعهدها وتنميتها، والتعرف على مكامن الشر في نفسه فتنتزعها وتنقيها.
أيها الآباء: لا تعتذروا بضيق أوقاتكم، فتكونوا كمن يضحك على نفسه.

ولا تعتذروا، فللرجال بصمات وللنساء لمسات.. ولا غنى للولد عن كليهما.
الزمان في عصر التواصل والتكنولوجيا صعب. وأولادنا يحتاجون أضعاف ما كنا نأخذ من الاهتمام في مثل أعمارهم، وهذا هو الفارق بين جيلنا وجيلهم.
عودوا بعقولكم إلى بيوتكم حيث أولادكم. شاركوهم اهتماماتكم، واستمعوا كثيراً إليهم.

اتركوا من أجلهم إدمان هواتفكم.. وتفرغوا من أجل هؤلاء الأبرياء عن بعض مشاغلكم.
وإياكم ثم إياكم أن ترموا أخطاءهم على أمهاتهم، فأنتم قادة البيت وقدوته، وهم يراقبونكم بدقة فائقة، وينتظرون اليوم الذي يكبرون فيه ليكونوا نسخة منكم، قولاً وفعلاً وغضباً وفرحاً.. فأحسنوا الزرع لتفرحوا بالثمار.
فدعاء أحد الصالحين أو الصالحات منهم لك بعد موتك من قلبه قائلاً: “رب اغفر لي ولوالدي”.
خير لك من الأمور كلها التي شغلتك عنهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.