متابعات

استشاريان لـ” البلاد“: التقنيات غيرت المنظومة الاجتماعية لدى الأطفال

البلاد – ياسر خليل

أرجع استشاريان نفسيان أسباب التغّير في المنظومة الاجتماعية عند الأطفال وخصوصًا اليافعين والمراهقين إلى التعلق النفسي بالتقنيات، إذ أصبحت تشغل هذه التقنيات والأجهزة معظم أوقاتهم اليومية وتستهلك الكثير من صحتهم.
ويقول استشاري الطب النفسي الدكتور محمد اعجاز براشا، إن وجود التقنيات بشكل كبير أسهم في تغيير المنظومة الاجتماعية عند الأطفال اليافعين والمراهقين، إذ اصبحوا يقضون جل أوقاتهم وراء هذه الأجهزة، وفي ذلك انعكاسات نفسية واجتماعية عديدة، وتشير الدراسات إلى أن الأطفال المدمنين على استخدام الأجهزة الإلكترونية هم أكثر عُرضة من غيرهم للإصابة بالاكتئاب والقلق والعزلة والانطوائية في فترات الحياة اللاحقة، لذا يجب عدم تجاهل هذا الأمر حتى لا يواجه أبناؤنا المشاكل الصحية والاجتماعية مع مرور الوقت.


وتابع “براشا”: هناك أضرار عديدة لاستخدام هذه الأجهزة الإلكترونية لساعات طويلة جداً على الأطفال ، أهمها السمنة إذ إن الجلوس لساعات طويلة على هذه الأجهزة اللوحية يجعلهم أكثر عرضة لخطر الإصابة بالسمنة.
وفي السياق تقول الاستشارية النفسية الدكتورة هويدا الحاج حسن: أصبح للأسف معظم الأطفال اليافعين والمراهقين بعيدين عن محيط الأسرة بسبب التقنيات ، فقضاء الساعات الطويلة وراء الأجهزة الذكية والرقمية صرف انتباهم واهتمامهم لأيّ محفزات خارجية أخرى حولهم، وذلك لكون تركيزهم بالكامل أصبح يدور حول هذا هذه الأجهزة الإلكتروني، مما يجعلهم مع مرور الوقت منعزلين عن الأسرة.
وكشف “هويدا” أن هناك ثمانية أضرار تنتج عن كثرة استخدام الأجهزة الإلكترونية من قِبل الأطفال، وهي: العزلة عن المجتمع، السمنة المفرطة، فقدان الشهية التام، التحريض على التدخين وعلى العنف الجسدي واللفظي، انخفاض مستويات الذكاء الاجتماعي، ازدياد حالات فرط الحركة، قلة التركيز، انخفاض مستويات الدراسة والتحصيل العلمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.