الدولية

«حزب الله» يسعى لاختيار رئيس يحمي سلاحه

بيروت – البلاد

يواصل “حزب الله” تعنته ويقف حجر عثرة في طريق محاولات التوافق بين الفرقاء السياسيين على رئيس جديد للبنان، إذ تعرقل المليشيات انتخاب رئيس يسعى لإيقاف سيطرة الحزب الإرهابي وسحب سلاحه، وتحقيق سيادة لبنان.
وبسبب إصرار الحزب على رئيس موالٍ له، فشلت خمس جلسات برلمانية في الأسابيع الماضية، في انتخاب رئيس جديد رغم دخول لبنان حالة شغور رئاسي، بعد انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون في 31 أكتوبر الماضي، بينما وقفت تصريحات الأمين العام لمليشيات حزب الله، حسن نصر الله حجر عثرة جديدة أمام التوافق على رئيس إنقاذي، حيث يرى المراقبون أن تصريحات نصر الله، عكست التمسك برئيس يحمي سلاح الحزب، ويُبقي لبنان في محور الملالي، والتي قال فيها إنه يريد رئيساً مطمئناً للمقاومة، ما يشير إلى أهمية أن يكون القادم مقتنع بفكرة احتفاظ حزب الله بسلاحه.
وقبله قال عضو المجلس المركزي في مليشيات حزب الله، نبيل قاووق، إن حزب الله لن يسمح بفرض رئيس للجمهورية بمواصفات غير التي يريدها الحزب، فيما رفض حزب الكتائب مواصفات الحزب للرئيس اللبناني القادم. وقال سامي الجميل رئيس حزب الكتائب: “يبدو من كلام أمين عام حزب الله أنه يريد للفراغ الرئاسي أن يطول، فهو يشترط أن يكون معيار الرئيس حماية ظهر المقاومة، وهو أمر مرفوض”، مضيفا: “نريد رئيساً يعمل لخدمة لبنان واللبنانيين فقط وتحت سقف الدستور.. رئيسا يعمل بهدوء على استعادة السيادة عبر معالجة مشكلة السلاح لا على ضمان بقائه”.

بينما هاجم تكتل “الجمهورية القوية” التكتل النيابي لحزب القوات، حزب الله، حيث قال النائب فادي كرم عضو التكتل موجها حديثه لـ”حزب الله”: “الرئيس الإنقاذي الفعلي هو الذي لا يخاف من سلاحكم، ولا يشترى بوعودكم، ولا يبيع لبنان لمحوركم، ولا يخضع لقراركم. هذا هو الرئيس الذي نريده.. رئيسكم تحد لأجل محوركم، ورئيسنا تحد لأجل لبنان”. فيما قال النائب أشرف ريفي عضو “تكتل تجدد” في تغريدة على تويتر”: “نصرالله الذي خوّن ثورة اللبنانيين معترفاً بأنه أب المنظومة وأمها، ما زال يتحدث عن المقاومة متجاهلاً أنه رعى اتفاق التطبيع من دون توقيع، مع إسرائيل”، موجها حديثه لنصر الله، قائلا: “خطابك الخشبي تخطاه الزمن، ولن يُفرض على لبنان رئيس يحمي سلاح الغدر والغلبة. نريد رئيساً يحمي لبنان واللبنانيين، كل اللبنانيين من كل المخاطر والتهديدات بما فيها خطر سلاحكم وخطركم”.
وبعد مرور أكثر من 10 أيام على الشغور الرئاسي الذي بدأ مع انتهاء عهد الرئيس السابق ميشال عون في 31 أكتوبر الماضي، يشهد الاستحقاق الرئاسي عدم قدرة أي فريق على حسم النصاب لمصلحته. ولا تلوح حتى الآن أي بادرة لإنفراجة، أو الوصول إلى توافق بين القوى السياسية اللبنانية على رئيس جديد، ينتخبه مجلس النواب اللبناني.
وفشل البرلمان اللبناني، الخميس الماضي، في انتخاب رئيس جديد للبلاد، خلال جلسته الخامسة لهذا الغرض. وأعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري عقد جلسة سادسة الخميس المقبل لانتخاب رئيس للبنان، بعد أن أخفق المرشحين في الحصول على ثلثي أصوات المقترعين. وجاءت الجلسة بعد مرور أكثر من أسبوع على دخول البلاد في حالة شغور رئاسي، إثر انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون. وحتى اليوم، لم يستطع أي مرشح حسم التصويت لصالحه وسط غياب توافق مطلوب على شخص واحد لشغل المنصب وإنقاذ البلاد من دوامة الفراغ الرئاسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.