اجتماعية مقالات الكتاب

يوم الوطن .. غايات التطور

تحتفل المملكة العربية السعودية اليوم الجمعة الموافق 23 سبتمبر بالذكرى الـ 92 لتوحيد المملكة وهي أكثر قوة وأشد عزما على بلوغ غايات التطور، في تفاعل حميم بين شعبها وقيادتها، وفي تلاحم وطني عريض أرسى أسسه مؤسسها المغفور له جلالة الملك عبدالعزيز آل سعود وأبناؤه الذين تعاقبوا على حكم البلاد.

إن الاحتفال باليوم الوطني هو استرجاع لتاريخ بدأ من أول يوم أعلن فيه توحيد المملكة واسترجاع لتطور هذا الوطن منذ بدايته حتى اليوم لنفخر بالإنجازات التي تحققت في مختلف المجالات العلمية والصحية والعمرانية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
كنا بالأمس القريب، ولعهد طويل نحصر اقتصادنا في النفط، ونعتمد عليه بشكل كلي في مداخيلنا، فجاءت الرؤية الثاقبة، لتخرج الوطن من هذه الدائرة الضيقة، وتفجّر طاقاته الكامنة، وتفتح براحات الاستثمار على نحو لم يكن معهودا من قبل، ولم يكن حتى في خيال أحد، لنكتشف جميعا أن وطننا يزخر بالكثير الكثير، وأن لدينا من الكنوز والموارد الطبيعية ما يشكل منطلقا نحو اقتصاد متنوع، قادر على الصمود في عالم متغير ومتحول، لا يقبل بالضعفاء.

اليوم في عهد سلمان الحزم والعزم، وولي عهده الملهم محمد الخير حفظه الله، يأخذ اليوم الوطني مفهوما آخر، يكاد يطابق في معناه التجريدي المحض قصة التوحيد في أول مبدئها، بالنظر إلى رؤية المملكة 2030، التي أبدعتها عبقرية ولي العهد، وشكلت علامة فارقة في حياتنا اليومية، وتاريخنا المعاصر فحين تضع ميزان التقييم بين ما كان قبلها، وما حدث بعدها، ستدرك أن وطننا، بهذه القيادة المباركة قد صنع من أيقونة التوحيد منطلقا للتجديد، وباعثا للهمة، ومحفزا للخروج نحو براحات أوسع، ورؤى مختلفة، في كافة المجالات الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية، والرياضية، والثقافية والفنية والأدبية.

ولأن الحصر مستحيل، لصنائع دولتنا في هذا العهد فأكتفي بالإشارة لعلامات فارقة شهدتها ساحتنا الداخلية والإقليمية والعالمية، فأدر وجهك تلقاء عاصفة الحزم التي استشعرت الخطر الوشيك، وسدت المنافذ على أحلام الدولة الصفوية وأذيالها.. واقفز بالخاطر نحو رئاسة المملكة لمجموعة العشرين، وقيادتها لتلك الدورة من عمر المجموعة في ظل وضع عالمي معقد بسبب فيروس كورونا المستجد، فقدمت المملكة النموذج الأرقى والأمثل لماهية إدارة الأزمات، والقدرة على تحصين اقتصادها في الوقت الذي لم تسلم من ذلك أية دولة في العالم، فكانت عجلة التنمية في المملكة ماضية إلى الأمام، وفق الرؤية المباركة. أما إدارة المملكة لمعركة المواجهة مع الجائحة فتلك قصة سيطول الحديث عنها، وستكون مصدر إلهام لشعوب العالم.. تضيق عنّي المساحة لكثير من المنجزات، لكن لا بد من ذكر مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر اللتين أعلن عنهما ولي العهد، حفظه الله، فهاتان المبادرتان تكشفان مكانة المملكة عالميًا، وبعد نظر قيادتها، وسبقها بالنظر إلى التحديات التي تهدد العالم في مناخه وطقسه، لتخرج من دوائر التنظير إلى الفعل العملي المباشر بهاتين المبادرتين.

وكل ما تقدمه القيادة الرشيدة حفظها الله من برامج تسعى من خلالها نحو البناء والاستثمار في الإنسان السعودي، بتعبير ولي العهد الأمين: (ليكون المواطن مستعدا لسوق العمل الحالية والمستقبلية بقدرات وطموح ينافس العالم).
في الختام ..
دمت سالما من كل شر يا وطني دمت تنعم بالعلياء والمجد والرخاء والتطور.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.