الدولية

التظاهرات وعقوبات الحرس الثوري ترهقانه.. نظام الملالي يغرق

 طهران – البلاد

يغرق النظام الإيراني في الأزمات المتلاحقة التي عصفت باتزانه، وجعلته يترنح على مقربة من السقوط، فالتظاهرات المطالبة برحيل” رئيسي” والمنددة بسياسات الملالي الإرهابية في المنطقة شلّته، وفشل مفاوضات النووي أرعبه وأرهقه، وجعله في حالة من التوهان، لا يدري كيف يخرج منها في الوقت الراهن، فمع استمرار الاحتجاجات التي جابت مختلف مناطق البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، يرى تقرير أمريكي أن تلك الموجة ألقت الضوء على ما تواجهه الحكومة الإيرانية من تحدّيات.

المظاهرات التي خرجت اعتراضاً على ارتفاع أسعار الغذاء والسلع الأساسية الأخرى، تزامنت مع أزمة عالمية نتيجة تداعيات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، واستمرار العقوبات الغربية المفروضة على طهران، مع توقف المباحثات الرامية لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، غير أنها سرعان ما اكتسبت منعطفاً سياسياً في كثير من المناطق، خصوصاً مع الهتافات التي رددها المتظاهرون ضد حكومة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، وصولاً إلى المرشد الأعلى بقولهم: “الموت لخامنئي”، طبقاً لتقرير نشرته “واشنطن بوست” الأمريكية، معتبرة أن إجراءات الحكومة تجاه المظاهرات التي أفضت عن سقوط قتلى وجرحى وعشرات من حالات الاعتقالات، عقّدت الموقف أكثر.
وقال التقرير: إن الحكومة التي كانت تأمل أن تؤدي المباحثات بين إيران والقوى الدولية الكبرى لإحياء الاتفاق النووي والتخلص من العقوبات، وبالتالي حلحلة الأوضاع، وجدت نفسها أمام سيناريو آخر تضمن تدهوراً اقتصادياً حاداً نتيجة فشل المفاوضات.

وشهدت إيران مؤخرا مظاهرات انطلقت من مدينة الخفاجية في شمال غربي الأهواز، سرعان ما توسعت رقعتها في المحافظات المجاورة من قبيل لورستان، وجهارمحال وبختياري، وكهكيلوية وبوير أحمد. وهتف المحتجون بسبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية، بعد حذف الدعم الحكومي عنها.

ويزداد الوضع سوءًا نتيجة لهبوط سعر العملة الوطنية، كما يعصف التضخم بالاقتصاد الإيراني، وسط فساد مستشرٍ مع فقدان خارطة طريق واضحة المعالم عقب توقف المفاوضات النووية في فيينا، والإبقاء على العقوبات الأمريكية. أما المحادثات النووية التي انطلقت في أبريل 2021 في العاصمة النمساوية، بمشاركة أميركية غير مباشرة، فكانت قد توقفت في مارس الماضي، بعد جولات ماراثونية من المباحثات بين الوفد الإيراني والقوى الكبرى. ورغم التقدم الذي حققته، لم تتوصل حتى الآن إلى توافق بسبب تباين حول عدد من الملفات، من بينها العقوبات وملف الحرس الثوري، الذي يتحرك محاولًا توسيع وجوده البحري في المياه الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية، حيث بدأ الحرس- على ما يبدو- ببناء سفينة دعم جديدة ضخمة بالقرب من مضيق هرمز الإستراتيجي، بحسب ما أظهرت صور للأقمار الصناعية.

وأظهرت صورة عالية الدقة، أن السفينة الإيرانية لا تزال في حوض بناء السفن، وبجوارها مباشرة، إحدى الغواصات الإيرانية الهجومية من “طراز كيلو” التي تعمل بالديزل، تخضع لعملية إصلاح شامل، وفقا لوكالة “أسوشييتد برس”. ومع انتشار صورة السفينة “شهيد مهدوي” على الإنترنت، زعمت وكالة أنباء فارس، القريبة من الحرس الثوري، بأنها مدينة بحرية متنقلة قادرة على ضمان أمن الخطوط التجارية الإيرانية، وكذلك حقوق البحارة والصيادين الإيرانيين في أعالي البحار، بينما يهدف هذا التحرك إلى توفير قاعدة كبيرة وعائمة يمكن من خلالها تشغيل قوارب سريعة صغيرة تابعة للحرس، نفذت في السابق انتهاكات واعتداءات بحرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.