اجتماعية مقالات الكتاب

المجالس البلدية هل حققت أهدافها؟

من الخدمات المساندة التي أنشئت في الأمانات على مستوى مدن وقرى المملكة الشاسعة الواسعة في الآونة الأخيرة، مواكبة للنهضة التقدمية التي عمت أرجاء المملكة في شتى مجالات الحياة.. من هذه الخدمات: المجالس البلدية البالغ عدد أعضائها على مستوى أمانات مدن المملكة (31516) عضواً بإجمالي رواتب سنوية قدرها (206) ملايين ريال فيما تصل التكلفة الإجمالية بالنفقات التشغيلية إلى (300) مليون ريال سنوياً.

والهدف من إنشاء هذه المجالس: هو أن تكون شريكة مساندة في تطوير ونهضة الأمانات لتحقيق الأهداف الوطنية المناطة بها في خدمة الأمة والوطن.

والسؤال الذي يدور في أوساط المجتمع: هل هذه المجالس أدت الدور الذي أنشئت من أجله، منذ إنشائها حتى الآن؟ وهل في استمراريتها حالياً ما يعزز الدور المطلوب منها (رسالة.. ومسؤولية.. وإنجازاً؟) ذلك ما يسعد المواطن أن يكون على علم به، خاصة ونحن نعيش في نهضة تسابق الزمن في مسارها التقدمي والتنموي على كافة الأصعدة.

نحن نربأ بأن تكون هذه المجالس أمكنة لقضاء الوقت وقبض الرواتب فقط، بعيداً عن تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها؟
وأختتم هذه العجالة بما ورد في تقرير إخباري نشر بإحدى الصحف المحلية عن هذه المجالس وما يُنفق عليها من رواتب ونفقات جرى إيضاحها آنفاً، ومن أبرز ما ورد في هذا التقرير من ملاحظات هادفة وبناءة ما يلي:

زيارات الأعضاء للقرى والهجر والأحياء لم تتجاوز (48) زيارة خلال عام كامل.
اللقاءات العامة وورش العمل لم تتجاوز (96) لجميع المجالس.
عدم وضوح الاختصاصات بشكل دقيق.
ضعف مساهمة المجالس في تحقيق ورفع كفاءة الخدمات البلدية.
عدم وجود معايير لضمان جودة التأهيل.
عدم وجود تقييم دوري لأداء أعضاء المجالس.
ضعف الردود من المجالس في تجويد وتطوير الخدمات البلدية.
تدني وتكرار مضمون معظم القرارات.
عدم الاهتمام بدراسة ومتابعة احتياجات المستفيدين.
تدني رضا المواطنين والمستفيدين من الخدمات البلدية.
عدم وجود آليات عملية ومهنية محددة.
عدم إقامة بعض أعضاء المجالس في نطاق البلدية أو الأمانة.

وكلنا ثقة في أن النظام الجديد للمجالس البلدية سيتضمن العديد من عمليات التطوير الشاملة بهدف الارتقاء بأدائها لمواكبة الأهداف التي أنشئت من أجلها وتكون عوناً فاعلاً وسنداً دافعاً بعد الله للأمانات في تحقيق أهدافها وتطلعاتها التنموية الحاضرة والمستقبلية بإذن الله.
وبالله التوفيق

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *