اجتماعية مقالات الكتاب

مجرد نقاش

في الآونة الأخيرة أصبحت النقاشات الرياضية تتصدر المشهد اليومي لأحاديث المجالس والقروبات ووسائل الإعلام والتواصل المختلفة، والملفت للنظر أن كثيرا من هذه النقاشات يؤدي إلى الخروج عن النص وسرعان ما يتطور الأمر ويصل إلى مالا تحمد عقباه وقد يكون سبباً في طلاق أو قطع صلة رحم وافتراق أصدقاء وجيران وكأن الأمر حرب وليس مجرد نقاش في الرياضة.

هذا الكم الكبير من التعصب غذته الكثير من الروافد ومنها البرامج الرياضية التلفزيونية والأسماء الإعلامية الرياضية الذين يبثون افكارهم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي الذين لا هم لها سوى إثارة العصبية الكروية للأندية وإداراتها وصب النار على الزيت وخلق إسقاطات لها العديد من الآثار السلبية على الفرد والمجتمع وإشغال الرأي العام بتفاهات لا تسمن ولا تغني وإيهام الجماهير ان هذه التفاهات محمور اهتمام العالم وشغله الشاغل.

التشجيع حب وميول وتسلية فلا نجعل منه وسيلة لهدم علاقاتنا وقيمنا الأصيلة التي تأسست على الاحترام والتقدير والكلمة الطيبة واحترام الآراء والأذواق والميول ، فعندما أشجع ناديا دون آخر فهذا لا يقلل من قيمة الأندية الأخرى وكما يقال لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع ، لذلك علينا أن نحرص على الابتعاد عن تأجيج الشارع الرياضي وإثارة العنصرية الكروية وتشجيع الحوارات والنقاشات الهادفة الناقدة بكل موضوعية وحيادية ومحاسبة البرامج والأفراد التي تؤجج وتنثر التعصب بهدف الشهرة والمكاسب الشخصية، وكلنا في خدمة الوطن.

[email protected]
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *