اجتماعية مقالات الكتاب

ثقافة التثقيف

الأحداث المتسارعة هنا وهناك تتطلب اتخاذ خطوات توازي هذا التسارع وهذا يستدعي جمع الإمكانيات المتوفرة أو توفيرها لمواجهة ومعالجة هذه الأحداث بكل الوسائل والطرق الممكنة، خاصة البرامج التي تعتبر التثقيف أحد الوسائل للعلاج وليس مجرد تأدية واجب.

التثقيف ثقافة لا بد أن نُؤصلها في المجتمعات المختلفة ونجعلها جزءاً من مناهجنا التربوية والتعليمية ، فاليوم البرامج التوعوية تلعب دوراً كبيراً في الحياة العامة وتعتبر من الموجهات الأساسية للحياة اليومية ودائما ما تستخدم لجلب منفعة أو درء مفسدة ، وما تجربة جائحة كورونا عنا ببعيد فقد كان لبرامج التثقيف المجتمعي دور كبير في تجاوز العديد من الصعاب التي تعرضنا لها.

لذلك يظنّ البعض أنّ التثقيف هو عبارة عن عملية سهلة تهدف إلى نشر المعلومات الصحيحة من خلال المنشورات ووسائل الإعلام المختلفة، إلّا أن عملية التثقيف بجميع أنواعه المجتمعي والصحي والسلوكي أصعب من ذلك بكثير فهي تهدف إلى تغيير سلوكيات الأفراد والتأثير بها إذ أنّه ليس من الضروري أن يؤدّي نشر المعلومات فحسب إلى التأثير في سلوك الفرد والمجتمع وخير مثال على ذلك أنّ الأطباء يعرفون حق المعرفة عن أضرار التدخين ومع ذلك نسبة كبيرة من الاطباء مدخنون، إذن فالتثقيف عبارة عن مجموعة من الخبرات التي تُسهّل عملية تبني السلوكيات المعزّزة لسلامة وصحة الأفراد والجماعات.

مما سبق يتضح أهمية التثقيف خاصة أنه يؤثر في سلوك الفرد والمجتمع ويوجهه نحو الأهداف المُراد تحقيقها، لذلك من المهم أن نحرص على وضع البرامج التوعوية التثقيفية بكل عناية ودقة لنحصل على نتائج رائعة تعبر بنا إلى بر الأمان إن شاء الله ، وكلنا في خدمة الوطن.
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *