اجتماعية مقالات الكتاب

هـل نصل للحـظــر؟

أما وقد وصلنا للعشر الأواخر من الشهر الكريم، ندعو الله سبحانه أن يتمم علينا شهر رمضان بالرضوان ويبلغنا الغفران، ويغفر لنا في آخر ليلة من رمضان. إن ربي كريم غفور رحمن.. وفي ظل الجائحة وتأرجح الإصابات ميلاً نحو الارتفاع وقبيل عيد الفطر وما أدراك ما العيد، تدور أسئلة منها:

في ظل عدم التزام البعض هل تضطر الجهات المختصة للجوء إلى الحظر أواخر رمضان وأيام العيد حماية للمجتمع من تجمعات قد ينتج عنها ما لا تحمد عقباه؟ إنه احتمال مطروح يحظى بنقاش معمّق، في ظل وجود أناس يعتقدون أن اللقاح غير ضروري ولا يعنيهم، وآخرين يظنون أنه بمجرد أخذهم اللقاح أصبحوا في الـ SAFE SIDE من التقاط الفايروس أو نقله لغيرهم.. بينما يؤكد المختصون أن أخذ اللقاح لا يحمي من الإصابة ولا من نقل العدوى، بل يحمي صاحبه لو أصيب من مضاعفات حرجة أو الدخول للعناية المركزة.. واعتدنا آخر العشر الأواخر أن يستنفر الناس للأسواق والمولات وكأن العيد فاجأهم..

وهو ما يثير مخاوف جديرة بالاهتمام ولابد من مواجهتها.. كما أن احتفالات الناس بالعيد تعتمد على التجمع والتقارب وما يمكن أن يحدث.. فيكفي أن يكون شخص واحد في كل حفل معايدة حاملاً للفايروس فإنه سينقله لكل المتواجدين، وهكذا.. وكلها احتمالات واردة ومتخذ القرار معني بحماية المجتمع أكثر من عنايته باحتفالهم بعيد أو غيره.. ولهذا فإنه في ظل ارتفاع الأعداد فالأولى بالناس أنفسهم وأرباب الأسر حماية أسرهم وتأجيل تجمعات العيد والاكتفاء بشعار: “عيدنا في بيتنا آمن”..

فحفظ النفس مقدم على ما عداه.. ولا مجال للعواطف في قرارات كهذه.. يكفي أن تتابع أعداد الإصابات في دول قريبة وبعيدة لتتأكد أن كــورونـا لم يغادر بعد، وما زال يترصد أي تراخٍ أو تساهل أو تفريط ليعيد الكرة.. ونحن نتابع في العالم موجات وغارات لهذا الفايروس.. ونشهد تحورات بعضها أشد خطورة من الأصلي.. فلنكن عوناً للجهات المعنية بمتابعة الجائحة فيما تتخذه من قرارات إن كان حظراً علينا الالتزام التام، وإن كان مزيدا من الاجراءات علينا الانضباط فيها.
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *