الدولية

إيران تواجه احتجاجات المتقاعدين بمداهمات واعتقالات

البلاد – رضا سلامة

بينما ينشغل النظام الإيراني بسياساته العدائية تجاه دول المنطقة ودعم وتمويل الميليشيات العميلة ومواصلة ابتزاز العالم بخروقاته النووية، تتفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية في البلاد في ظل فشل الملالي عن تقديم حلول، مما يرفع وتيرة النقمة على النظام، وأمس الأحد، جدد العمال المتقاعدون احتجاجاتهم في عدد من المدن، أهمها طهران وأصفهان وشيراز ومشهد، في الوقت الذي شهدت فيه تجمعات طهران مداهمات أمنية واعتقال عدد من المحتجين على سوء الأحوال المعيشية والغلاء أمام وزارة العمل.
وأشارت تقارير محلية إلى أن الأمن الإيراني واجه احتجاجات المتقاعدين بحملة قمع، إذ بدأ عمليات المداهمة بعد دقائق من تجمع المحتجين، واعتقل عددًا منهم، كما انتشرت قوات الأمن أمام وزارة العمل لمنع العمال من مواصلة الاحتجاج.
في المقابل، ردد المتظاهرون هتافات مثل “نتيجة عمل الحكومة نهب أموال الوطن.. والويل من كل هذا الظلم”، كما حملوا لافتات تطالب بزيادة الرواتب بشكل سنوي، والعلاج المجاني، ومعادلة رواتبهم مع المتقاعدين الحكوميين والعسكريين الآخرين.
وفي وقت سابق، خلال التجمعات السابقة، هتف المتقاعدون بشعارات تؤكد أن التجمعات ستستمر حتى تلبية مطالبهم.

وتضرب الأزمة الاقتصادية والمعيشية كل غالبية شرائح وفئات الشعب الإيراني، الذي يبدد النظام موارده على الميليشيات في لبنان والعراق وسوريا واليمن، ولا تقتصر المعاناة على العمال المتقاعدين، واعترفت بذلك حتى صحف الملالي، حيث أفادت صحيفة “آرمان ملي”بأن الناس مرهقون ويائسون من الغلاء وكورونا.
وأشارت في تقرير لها، الأحد، إلى تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، مؤكدة أن الشعب أصبح مرهقا من تبعات الغلاء وارتفاع الأسعار وكذلك استمرار جائحة كورونا في ظل فقدان رؤية مستقبلية واضحة، منوهة إلى أن عطلة النيروز تطل على الإيرانيين من جديد وهم لم يعودوا يثقون كثيرا بكلام المسؤولين وتحذيراتهم، بل إن الجميع في هذا العام يستعد لشد أمتعته للقيام بالأسفار على عكس التعليمات الحكومية.
وذكرت الصحيفة أن الناس باتوا يتساءلون لماذا تقوم دول بتوزيع اللقاحات على عامة الناس، وفي المقابل لا تحظى إيران بهذه الخدمات.

وكان النائب الأول للرئيس الإيراني، إسحاق جهانغيري، قد أقر بوطأة العقوبات الأمريكية على اقتصاد بلاده وتسببها في وقف تصدير النفط، وأكد أن “أولئك الذين يزعمون الالتفاف على العقوبات الأمريكية لم يستطيعوا بيع برميل واحد من النفط” ، متحدثا عن سوء الأوضاع الاقتصادية في البلاد، في إشارة إلى اجتماع بين مسؤولين إيرانيين والمرشد خامنئي، قائلا: إن أحد المشاركين في الاجتماع ادعى أنه يعرف شخصًا يمكنه بيع مليوني برميل نفط يوميًا.. “لكن الجميع يدعي فقط ولم يتمكنوا من بيع برميل واحد من النفط”.
وأضاف أنه يمكنني القول على وجه اليقين إنه لا توجد دولة صديقة ومقربة أو غيرها اشترت النفط رسميًا منا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.