اجتماعية مقالات الكتاب

بئر الوحيدي وقرائنها

تعد محافظة أملج من أقدم مدن الساحل الشمالي فقد كانت ميناءً مهماً لحضارات قبل الإسلام، ولقد وثقت المصادر التاريخية ذلك بأسماء أملج ذاك الوقت ولعل أشهرها الحوراء ومازالت الآثار التاريخية تقف شاهدا على قدم المكان بحضاراته المختلفة. وبعد الإسلام كانت الحوراء اسما مهما في تاريخ الأحداث.

وكتب الرحالة خاصة في طريق الحاج الذي يمر بها أكسبها أهمية تاريخية. وفي تتبعي لذلك من خلال البحث التاريخي كتبت سابقا مقالًا عن أقدم مزارع أملج وواحاتها ومصادر الغذاء بها. واستكمالا لما بدأت به ولتوثيق ذلك أكتب عن مصادر المياه سابقًا في أملج وخاصة التي تقع على طريق الحاج ولها شهرة تاريخية ولعل أشهر مصادر المياه في أملج بئر الوحيدي والتي تقع على طريق الحاج وتتميز بعذوبة مائها وغزارتها ويتزود منها الحاج بالماء العذب أثناء رحلته حتى يصل الى البئر الأخرى، وكانت كذلك بئر الوحيدي قبل فترة مصدر المياه الرئيسي في املج حيث مدت الدولة منها شبكة المياه عام ( 1374) ولازالت الشبكة تعمل رغم وجود تحلية المياه. ومن مصادر المياه الأخرى العين فقد كانت تجري بالماء العذب الى وقت قريب في مجاري قناة وسراديب عملت من الحجارة وهي من عيون زبيدة التي عملتها على طريق الحاج ( عام 186 هجرية ) ومن الآبار كذلك المشهورة العمارة والعمير وبئر نهيش والثميلة وآبار سمنة والسبخة والبديع والبديعة والعويند والملاحة والقصيبة وأم أثلة وأم جليفين والدغيبح ودغبج وكذلك آبار العصيلة والردهة والامير والحكومة ونسيان البطحاء وآبار نبط ومًرًر ومبعوق وابوطرفاء وغيرها من الابار القديمة ولكن هذه أشهرها ومازال بعضها موجودا وبعضها اندثر.

وكانت هذه الآبار محفورة ببدائية والماء قريب من سطح الارض ولم يَغُرْ الى باطن الارض كما في وقتنا الحاضر.
ولأهمية الماء كان بعض الأهالي يعملون بركا ومشاشا وذلك لحفظ مياه الأمطار وتخزينها لأطول مدة ممكنة .
وفي وقتنا الحاضر قد لا يدرك الكثير معاناة الأهالي قديمًا مع المياه وكيفية الحصول عليها.

وذلك لأن الدولة أعزها الله وفرت الماء وتغلبت على صعوبة وجوده وقلته بتحلية مياه البحر وتوفيرها للسكان عن طريق شبكات المياه الحديثة. فشكرًا للوطن الغالي وقيادته الحكيمة.
ومن قبل ومن بعد نحمد الله ونشكره على نعمه وفضله.
وندرك أهمية المياه ولا نسرف فيها ولا نستنزف المياه الجوفية بكثرة استعمالها في غير الضرورة، فالماء أساس الحياة لكل حي.
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *