الإقتصاد

الاستثمارات السعودية بالخارج تنويع لمصادر توريد الأغذية

جدة- البلاد

يعد برنامج الاستثمار الزراعي السعودي الخارجي برنامجاً لتنويع واستقرار مصادر الإمدادات الغذائية الخارجية كجزء من مبادرة الأمن الغذائي للمملكة وكانت انطلاقته من توجيه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لوزارة البيئة والمياه والزراعة، بإعداد إستراتيجية وطنية للأمن الغذائي تتضمن معالم الاستثمار الزراعي السعودي في الخارج، وتماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي المقرة من مجلس الوزراء والتي تضمنت مبادرات لتنويع مصادر توريد الأغذية الخارجية وتحقيق الاستقرار فيها.

ومن باكورة برنامج الاستثمار الزراعي الخارجي الموافقة على قروض بإجمالي (644) مليون ريال خلال العام الأول للبرنامج بهدف زراعة وتوريد منتجات الشعير، القمح، حبوب الذرة، البذور الزيتية، وفول الصويا من جمهورية أوكرانيا، بالإضافة إلى الموافقة على مشروع بـ 95 مليون ريال لإحدى الشركات الوطنية المتخصصة في الاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني في جمهورية السودان.

ويسعى البرنامج من خلال تمويل الاستثمارات الزراعية الخارجية إلى تأمين الإمدادات المستقرة من السلع الأساسية للمملكة، والمساهمة في الاكتفاء الغذائي للمحاصيل الأساسية والثانوية، وكذلك إقامة الشراكات الإستراتيجية المفيدة للجانبين مع الدول المضيفة، إضافة إلى تحفيز ودعم مشاركة القطاع الخاص في الاستثمار الزراعي في الخارج.

ويشمل التمويل في برنامج الاستثمار الزراعي الخارجي كلاً من المشاريع الجديدة ومشاريع التوسعة، إضافة إلى تقديمه عدداً من المزايا التمويلية، منها: وصول مدة القرض إلى 10 سنوات مع فترات سماح، ومساهمة الصندوق بحد أقصى 60% من تكلفة المشروع، كما أن سداد القرض يكون بحسب كل مشروع على حدة بناءً على طبيعة التدفق النقدي.

إستراتيجية التحول الزراعي
وكان صندوق التنمية الزراعية قد كشف في العام الماضي عن إنجاز 95% من إستراتيجية التحول الزراعي، فيما ارتفعت القروض المقدمة منذ بداية العام وحتى سبتمبر من نفس العام 5.1 مليار ريال. وتشمل مبادرات الصندوق إنشاء مركز المعلومات الزراعية (منار) ورفع كفاءة قطاع الدواجن وترشيد استهلاك المياه في إنتاج المحاصيل الزراعية وإكثار وتحسين سلالات الأغنام، كما تشمل تطوير قطاع النخيل والتمور والثروة السمكية. يأتي ذلك فيما تستهدف مبادرة الاستثمار الزراعي في الخارج سد الاحتياج من مجموعة من السلع والمحاصيل الأساسية خاصة في أوقات الطوارئ، ومنها القمح والأعلاف الخضراء والذرة والأرز والسكر وفول الصويا والشعير وزيت الطعام، ويحصل المستثمر السعودي المستثمر في الخارج على دعم من الوزارة وفق ضوابط أبرزها توريد نصف إنتاجه إلى السوق السعودي بالأسعار العالمية.

وتهدف المملكة من مبادرة إيقاف زراعة الأعلاف إلى توفير حوالى 8 مليارات م3 من المياه سنويًا من الاستهلاك البالغ 17 مليار م3 ،وتم إقرار غرامات على المخالفين بمعدل 4 آلاف ريال للهكتار الواحد. وفي قطاع الدواجن تستهدف الوزارة رفع معدلات الإنتاج لسد حوالى 60 %من حجم الاحتياج المحلي مقابل 43 % في الوقت الراهن.

استقبال أول باخرة قمح من أوكرانيا
وفي هذا السياق أعلنت المؤسسة العامة للحبوب عن استقبالها أول باخرة تحمل 60 ألف طن من القمح أوكراني المنشأ وذلك بميناء جدة الإسلامي وتمثل أولى شحنات القمح المستورد من إنتاج الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني “سالك” .

وأوضح محافظ المؤسسة المهندس أحمد بن عبدالعزيز الفارس، أن هذه الشحنة يأتي في إطار توجه الدولة نحو الاستفادة من الاستثمارات الزراعية السعودية بالخارج، وربط تلك الاستثمارات باحتياجات السوق المحلي ، وذلك في إطار برنامج الاستثمار الزراعي في الخارج الذي يمثل أحد برامج إستراتيجية الأمن الغذائي في المملكة, الهادف إلى تنويع واستقرار مصادر الإمدادات الغذائية الخارجية, مشيراً إلى أن فرع المؤسسة بميناء جدة أتم مختلف الاستعدادات لتفريغ الباخرة.

وأضاف المهندس الفارس أن المؤسسة حريصة على تنويع مصادر شراء القمح من خلال المناقصات العالمية التي يتم طرحها وتتنافس فيها مختلف المناشئ المصدرة للقمح في العالم، إضافةً إلى شراء القمح المحلي من المزارعين ضمن ضوابط إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء الذي تم رفع سقف الكمية المستهدفة بدءاً من الموسم القادم إلى 1.5 مليون طن سنوياً، إلى جانب المناقصات الخاصة بالمستثمرين السعوديين في الخارج والمخصص لها 10% من مشتريات القمح سنوياً.

ودعا المستثمرين إلى التقدم بطلب التسجيل الرسمي لدى الوزارة تمهيدًا لقيام المؤسسة العامة للحبوب بطرح دعوات خاصة للمستثمرين السعوديين بالخارج وفقًا للمواصفات المحددة لاستيراد القمح.
يذكر أن تخصيص نسبة 10 % من المشتريات المستلمة السنوية من القمح للمستثمرين السعوديين في الخارج والمسجلين لدى وزارة البيئة والمياه والزراعة تأتي انطلاقًا من حرص القيادة -أيدها الله – على استمرار مسيرة التنمية والتطوير وقيام القطاع الخاص بواجبه الوطني على أتم وجه، بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.