البلاد – رضا سلامة
تبذل حكومة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، والأجهزة الأمنية في لبنان جهودا لمنع التهريب عبر الحدود الذي يستنزف موارد الدولتين، ووقف الأساليب الملتوية التي تنتهجها المليشيات الإيرانية لتوفير التمويل لعملياتها الإجرامية ودفع رواتب عناصرها.
وأكد مسؤول في هيئة المنافذ العراقية أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي سيصدر خلال أيام قليلة تعليمات جديدة تتعلق بالمنافذ الحدودية، مضيفا أن الحكومة ستعمل بقوة على بسط سيطرتها على جميع تلك المنافذ في البلاد، مشيرا إلى أن عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب سيتواجدون عند تلك المعابر بهدف فرض سيطرة الدولة ومنع تسلط الأحزاب، في إشارة إلى الميليشيات الإيرانية.
وعادت مسألة المنافذ إلى الضوء مجددا، بعد اعتداء مسلحين تابعين لميليشيات “حزب الله” العراقي، التي تنشط على الشريط الحدودي العراقي السوري على موظفي الإدخال الجمركي في منفذ القائم الحدودي بين البلدين الخميس الماضي، ما أدى إلى تعليق العمل في المنفذ لعدة ساعات.
وكانت مصادر عراقية في قوات حرس الحدود في الأنبار، أكدت أن مسلحون ينتمون لميليشيات “حزب الله” دخلوا منفذ القائم بالتزامن مع دخول شاحنات من سوريا إلى العراق كانت تحت حمايتهم، فوقعت مشادات كلامية مع عدد من موظفي الجمارك والعاملين في المنفذ، بسبب رفض العناصر دفع الرسوم الجمركية، قبل أن يتم الاعتداء على عدد من الموظفين بالضرب، ما دفع المسؤولين في المكان إلى إغلاق المنفذ وتعليق العمل به لساعات.
وعلى الحدود اللبنانية – السورية، وفي إطار استمرار حملة التهريب التي تقودها المليشيات إلى سوريا، افتتحت ميليشيات “حزب الله” اللبناني معبرا جديدا غير شرعي في منطقة البقاع شرق لبنان، معدًّا لعبور المدنيين من لبنان إلى منطقة الزبداني في ريف دمشق الغربي، وجهّزت الميليشيات المعبر الذي كان موجودا في الأساس للاستخدامات العسكرية، ويمر عبره مقاتلو “حزب الله” من الأراضي اللبنانية إلى سوريا، كما جرى تغيير الطريق خلال الأيام الماضية، بما يتيح للمدنيين استخدامه.
ويأتي افتتاح المعبر في وقت يغلي فيه لبنان من وجود معابر غير شرعية تزكي عمليات التهريب إلى سوريا، ويمر منها المازوت والطحين والأدوية، إذ تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان صورا تُظهِر عشرات الصهاريج لتهريب المازوت من لبنان إلى سوريا، فيما تظل محاولات القوى العسكرية والأمنية للتصدي لعمليات التهريب مُكبلة بالنفوذ السياسي لميليشيات “حزب الله” المهيمنة على حكومة حسان دياب.
