الأولى

الأمن التركي يتعامى عن جرائم الملالي في اسطنبول

تقرير- البلاد

كشفت كافة الأدلة المتعلقة بقضية اغتيال الصحفي الإيراني مسعود مولوي بأنها جريمة سياسية بامتياز، تورطت بها المخابرات الإيرانية بالتعاون مع أشخاص من الجنسية التركية والقنصلية الإيرانية.

وأثارت قضية الاغتيال الرأي العام الدولي بسبب تكرر جرائم القتل والتصفية الإيرانية بشوارع تركيا، إذ أعربت الخارجية الأمريكية سابقاً عن قلقها من تلك الجرائم.

وأضافت بأن التقارير أفادت بتورط دبلوماسيين إيرانيين في مقتل مولوي، وعلى النقيض من ردة الفعل الدولية سكتت السلطات التركية عن سلسلة الاغتيالات التي تقودها مخابرات ايران ولم يظهر أي تصريح للرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن مولوي وسعيد كريميان.

وأخفقت الجهات الأمنية التركية في التحقيقات التي تلت جريمة الاغتيال رغم وجود فيديو مصور وثق لحظة قتل مسعود بـ11 طلقة، واكتفى الأمن التركي بوصف المتورطين بالجهات الأجنبية دون التطرق للتفاصيل.

وتعرضت الحكومة التركية للضغط الإعلامي والدولي بعد ظهور تصريحات مسؤولين أتراك لرويترز أفادوا بمعرفتهم بأنها جريمة سياسية للمخابرات الإيرانية، لتعلن السلطات القبض على 11 شخصاً وجهت لهم تهمة القتل، ثم أطلقت سراح 4 منهم، دون الكشف عن أي تفاصيل عنهم وعن جنسياتهم.

وفتحت حادثة الاغتيال أبواب الهجوم على أردوغان وحكومته، فقد اتهمهم رواد مواقع التواصل الاجتماعي وجهات إعلامية دولية بالتواطؤ مع إيران لتصفية من تصفهم بمعارضيها ومن يكشفون أوراقهم السوداء.

وكان نظام الملالي قد استهدف مسعود مولوي في شهر نوفمبر من العام الماضي بعد أن رصُد تقديم مولوي نصائح حول كيفية تجاوز قطع الإنترنت ومتابعة الأخبار في مواقع التواصل الاجتماعي خلال فترة الاحتجاجات في إيران، وأثبت قوة تأثيره على الشعب الإيراني، بعد إطلاقة لقناة “الصندوق الأسود” عبر تطبيق التليجرام، التي كشف فيها ملفات وانتهاكات النظام الإيراني وروحاني.

يُذكر أن مولوي يعد أحد عباقرة الذكاء الاصطناعي، وقد حصل على شهادة الدكتوراه من الولايات المتحدة، وأشار سابقاً لمتابعيه بأن تعاون مع السلطات التركية في تصنيع طائرات مسيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.