رياضة مقالات الكتاب

أما آن الأوان؟!

الغضب الدائم واللوم المستمر، يُميت كلما هو جميل حتى وإن كان من غير قصد، حتى لا تؤثر على حجم العلاقة وديمومتها عليك بالتغافل والتغاضي فليس كل شيء يستحق الاهتمام ‎ وليس لزاما عليك أن تمنح بعض الأمور أكثر مما تستحق، ولكي تستمر الحياة دون تعكير صفوها؛ متى ما رأيت أمامك حجرا ارمي به خلفك وتقدم.

إنها ثقافة ومهارة فالنفوس آفاق ووديان ولعل نفوسنا أحايين كثيرة في أودية غير وديان الآخرين ومابين الحنايا مالا نستطيع البوح به، على أمل أن يقضي الله أمرا كان مفعولا؛ لذا علينا أن نتسامى ونتجاوز ونغض الطرف أحيانا على هنات قد لا يتخيل الفرد منا أنها قد تكون لقاح الانطلاقة نحو تحقيق الهدف الذي يجمع الكثيرون على أنه المراد تحقيقه .

كل المتابعين والغيورين والمنصفين يعلمون في قرارة أنفسهم أن ما حدث ويحدث داخل دهاليز النادي الأهلي أمر غريب ومريب ولم يحدث أن عاشته الأجيال منذ بداية تأسيس هذا الكيان العملاق، وما آلت إليه الأمور في شق الصف الأهلاوي المشهود له بالرصانة والحكمة والتروي، بات حديث الناس والمجالس في حالة غير مسبوقة عصفت بتاريخ النادي الأكثر تماسكا حتى وصل الأمر إلى انقسام جماهير ومتابعي وأنصار النادي

وظهر ذلك جليا في عزوف الجماهير عن الحضور للمدرجات رغم أن الفريق يسير بشكل مميز في كل الاستحقاقات وينافس على الصدارة رغم مطالبة الإدارة واللاعبين والمدرب بضرورة تواجد جماهير النادي التي سجلت غيابا غير مبرر وسط تساؤل مثير للدهشة يراه الكثيرون. وبعيداً عن كون المباريات تقام في وسط الأسبوع وفي أيام دوامات ومدارس وجامعات والملعب بعيد عن وسط المدينة وغياب عدد من نجوم الفريق المؤثرين فإن هناك أسباباً هي بيد الإدارة يمكن معالجتها ووضع حد لها ولعل أسعار التذاكر هي أبرز أسباب عزوف الجماهير إذا ما عرفنا أن الغالبية من الجماهير هم من الشباب وطلبة المدارس والجامعات فهل من المعقول أن تكون سعر تذكرة المباراة بـ 30 ريالاً للمشجع البسيط أو لطالب المرحلة الثانوية أو الجامعية ووالده من متوسطي الدخل ويرغب في حضور المباراة ومعه ثلاثة من إخوته لذا على إدارات الأندية أن تحسم مسألة سعر التذكرة لتصبح ممكنة وفي مقدور الجماهير ولتكن بـ15 ريالا إذا ما أرادت أن تحضر الجماهير بكثافة.

ولجماهير الأهلي وعشاقه ومحبيه ومجانينه ومن يرددون دوما: لك العهد والعشق والانتماء وخلفك نمضي صباح مساء، أما آن الأوان أن تعودوا لدعم معشوقكم بعد أن طالت الغيبة وهجرتم المدرج الأخضر ياجمهور خط النار والمدرج المرعب، وهل ناديكم والكيان الأهلاوي الشامخ يستحق كل هذا الخذلان والنكران والجفاء يا أسود المدرجات. سؤال عريض بحجم عشقكم وحبكم له والإجابة عليه والرد منكم بملء مدرجات الجوهرة المشعة في قادم المباريات وإن غدا لناظره قريب!
ترنيمة : ـ
أكاد أشك في نفسي لأني أكاد أشك فيك وأنت مني
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *