رياضة مقالات الكتاب

الكرة السعودية بدون (مواهب)

ما تمر به الكرة السعودية من (فقر) بالمواهب ليس بالشيء الطبيعي أو المنطقي …
لم يعد بسماء الكرة السعودية (نجوم) بعدما كنا نشاهدها (بعز) الظهر…
كان أي مدرب للمنتخب يحتار فيمن (يختار)؛ نظرا لوفرة النجوم وتقارب مستوياتهم…

بعكس الوضع الراهن، حيث نجد المنتخب (حقل) تجارب فلا يكاد لاعب سعودي يمثل المنتخب…
وسرعان ما يرجع لناديه ثم ينسق آخر الموسم…

هذه الحاله أشبعها الشارع الرياضي نقاشا وطرحا، بعضه لامس الجرح والبعض جانبه الصواب…
كان للأندية مدارس رياضية وأكاديميات؛ ولعل أبرزها أكاديمية النادي الأهلي (المقفلة) الآن ومدرسة الهلال سابقا…
ودوري براعم وناشئين وشباب وأولمبي ..علاوة على الفريق الأول، الذي طغى عليه الآن أكثر من ٧٠% منه (للأجانب)
أيضا عملية القبول واختيار الفئات السنية بالأندية؛ خاصة الكبيرة منها تخضع (للمحسوبيات) والواسطات طمعا في (عقود) مليونية ..وشاهدنا كم من لاعب صاعد وقع عقدا بمليونين وثلاثة وأربعة، وسرعان ما اختفى وطالب بقيمة عقده…

ونقطة جديرة بالاهتمام…عدم استقرار الجهاز الفني بالمنتخب فبالكاد يكمل موسما معنا ويمشي المدرب وبشروطه الجزائية الضخمة وفوقيته وتعاليه على الكرة السعودية.
ومن الأسباب.. الجهاز الإداري بالمنتخب والتدخلات، حتى ولو لم تظهر على السطح، فقد صرح أكثر من مدير للمنتخب بهذه التدخلات ورفضوا الاستمرار بمناصبهم ..

لعودة النجوم لسماء الكرة السعودية نحتاج لإزالة (الغيوم) عنها إدارة خبيرة ومحترفة ثم جهازا فنيا ثابتا أقل شيء خمس سنوات؛ حتى يستطيع إكمال عمله وخططه التطويرية والفنية للمنتخب .. ويتابع الدوري السعودي من الملعب وليس من التسجيلات …
تقليل عدد المحترفين الأجانب (لخمسة) أجانب، أعتقد سيتيح الفرصة للمواهب المحلية، وتقليل مصاريف الأندية، وفاتورتها الباهظة..

عودة الأكاديميات والمدارس الرياضية للأندية ودعمها ماديا ..واختيار كفاءات لقيادتها بعيدا عن المحسوبيات..
عدالة المنافسات المحلية تقود لصناعة دوري قوي ونجوم.. والعكس تماما …
عدالة الاستحقاق بالانضمام للمنتخب الوطني بعيدا عن (الميول) وشرط (الكابتنية) الذي اصبح حكرا على لاعبي ناد واحد فقط..تقود إلى تكاتف وتلاحم لاعبي المنتخب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.