اجتماعية مقالات الكتاب

اليوم العالمي لكبار السن

وصلتني رسالة تذكرنا باليوم العالمي لكبار السن إحدى المناسبات العالمية التي أقرتها الأمم المتحدة ويتم الاحتفال بها في الأول من أكتوبر من كل عام والهدف رفع نسبة الوعي والتعريف بالاحتياجات والمشاكل التي تواجه كبار السن. وهذا هدف سام ونبيل يحثنا عليه ديننا الإسلامي قبل الأمم المتحدة .فكبار السن لهم مكانة أجتماعية مميزة في مجتمعنا.نسلم على أيديهم ونقدرهم ونستمع لخبراتهم وحديثهم وذكريات الماضي التليد.

ولكن أين كبار السن في مجتمعنا لقد ذهبوا ولم يبقى منهم ألا القليل ندعوا الله أن يحفظهم فهم بركات الأرض وأعمدتها.
ومهما حصل وكان يبقى مجتمعنا مجتمع شاب نادرا ما يمر بك رجل كبير في السن.

ولكن لعلني أستدرك وأسال من هم كبار السن الذين نحتفل بهم هل هم الذين في سن الخمسين او الستين او السبعين أو العجزة المرضى. أو من لا يستطيع أن يعمل بتقنية العصر ووسائل تواصله المختلفة.
هذه أسئلة حائرة لم أجد لها إجابة كافية فقد تكون الإجابة كل ماذكر صحيح.

ومع هذا التساؤل تذكرت مناسبة عامة كنت حاضرا فيها وإذا بذلك الشيخ الكبير الذي بلغ من العمر عتيا جالس لوحده كالغريب بين الناس ينظر بعينيه يمينا وشمالا ولم يجد من يحدثه فكل مشغول بوسائل اتصالاته الحديثة ولغتها وحركاتها السريعة.

ذهبت لهذا الرجل ففرح بي وإذا عنده الكثير والكثير من القصص والحكايات والإشعار والقصص والحكم التي يريد ان يتكلم بها بصوته الجهوري لكن لا أحد يريد أن يسمع منه فلغة العصر واتصالاته واهتماماته تغيرت عن سنوات عمره .وبعد تأمل قلت في نفسي آه على آه على وقت قد مضى.عندما كان كبير السن المتحدث الأول في المجلس بقصص الأولين وألف ليلة وليلة .وبعد هذه الحادثة والمشاهدة سالت نفسي هل أنا من كبار السن الذين يحتفل بهم ؟ قلت في نفسي لا ! أنا أعرف أتخاطب بلغة العصر توتير وفسبوك وسناب وألعب بلوت وضمنه .واكل بيتزا والبيك وماك ورز. ومفطح وصيادية وكنافة ولكنني بصراحة ما أحب الاندومي. وبعد ألعب رياضة وأركب البحر وتعلمت الغوص واللغةالانجليزية.

بعد هذه التساؤلات أختبرت نفسي وجلست مع شباب العصر الحديث أعمارهم من خمس عشر سنة إلي عشرين سنة وإذا لغتهم ووسائل اتصالاتهم غير وغير ومختلفة تماما وبعدها تأكدت أنني المقصود بهذه الرسالة واحتفالات الأمم المتحدة رغم قلة سنوات عمري.
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *