الرياضة

أنا بلا وظيفة ولا أمتلك منزلاً

حوار-عبدالعزيز عركوك

محمد الدغريري لاعب نادي الاتحاد السابق. اختفت أخباره بعد تركه للمستطيل الأخضر. التقت به البلاد عبر ” واحشنا” لنسترجع معه بعض ذكرياته الكروية وكذلك للحديث عن الكثير من الأمور الفنية والخاصة به خلال مشواره الرياضي مع ناديه الاتحاد وأسباب مغادرته وانتقاله إلى نادي أحد، وعن حياته عقب توقفه عن مزاولة كرة القدم.. فإلى اللقاء..

• واحشنا.. أين أنت ؟
– كل الشكر والعرفان لجريدة” البلاد” على سؤالها واهتمامها الخاص بي، وعن اللاعبين القدامى الذين خدموا البلد والكرة السعودية والمجال الرياضي بشكل عام، مما يؤكد تميزها في الجانب الإنساني، فأنا موجود بالدنيا وبعد ابتعادي عن كرة مزاولة كرة القدم بشكل رسمي في نادي الاتحاد لفترة طويلة ونادي أحد لموسم واحد اتجهت بعدها للمجال التدريبي، والعمل في بعض الجهات، ولكني حاليا متوقف عن العمل.

• ولكنك مبتعد عن الساحة الرياضية؟
– أنا بعيد جدا عن الإعلام والظهور في الصحف الورقية، أو القنوات المرئية وأفضل الابتعاد عن الأضواء، ولكني متابع جيد لكرة القدم والاتحاد، وتجدني دائما في المدرجات لدعم الفريق.

• هل تحرص على دفع قيمة التذكرة أم تحصل عليها كهدايا؟
– في بعض الأوقات النادرة نتلقى دعوات من النادي للحضور ودعم الفريق، ولكن في أغلب الأوقات أقوم بشراء التذاكر من جيبي الخاص؛ محبة في النادي.

• ابتعادك.. كان لأسباب فنية أم إدارية؟
– مثلت الاتحاد منذ الثامنة من عمري، وشاركت في جميع مراحل الفئات السنية إلى أن وصلت للفريق الأول ولعبت به لمدة 9 سنوات، واستطعت حينها مع المجموعة تحقيق الثلاثية والرباعية والخليجية وكذلك البطولة الآسيوية، ولكن بعد نهائي كأس دوري خادم الحرمين الشريفين 1422 أمام الهلال والتي خسرناها بهدفين لواحد” نهائي لمسة اليد” من اللاعب النزهان الشهيرة والحكم أبو زندة، كنت أنا وبعض اللاعبين كبشا للفداء بالاستغناء عنا وتنسيقنا؛ لأسباب ليست فنية وغير منطقية، وربما تكون شخصية.


• من هو الشخص الذي جعلك كبش فداء؟
– لا أريد الخوض في السابق أو ذكر اسم معين؛ لأنني ابن من أبناء النادي ومخلص وعاشق له، فأنا أحمد الله تعالى؛ كوني لاعبا اتحاديا سابقا، ولعبت ومثلت النادي في فترة ذهبية، وحققت الكثير من البطولات والألقاب وحفرت اسمي بين نجوم تلك الفترة، والتي يصعب على أي لاعب أن يكون متواجدا حينها؛ لما تحمله من معنى كبير لجميع الاتحاديين، من إدارة ولاعبين وجهاز فني وجماهير.

• لماذا لم تتدخل أطراف أخرى لحل المشكلة؟
– الجميع يعرف دور القائد الكبير أحمد جميل في مساعدة اللاعبين، وحل مشكلات اللاعبين، ولكن في تلك الفترة كان القائد لديه إصابة قوية؛ حيث تعرض لكسر مضاعف أمام الوحدة.

• هل لديك مستحقات مالية لم تتسلمها؟
– كانت هناك مستحقات مالية لم أتحصل عليها، ولكن بعد تقديم شكوى للاتحاد السعودي تحصلت عليها كاملة.
• كيف تقيم مشوارك مع الاتحاد؟
– على المستوى الفني جميل جدا؛ حيث استطعنا تقديم درس للجميع في معنى اللعب الرجولي والروح الاتحادية، التي لا تتوفر سوى في نادينا، مع كامل الاحترام للآخرين؛ ففريقنا في تلك الفترة كان لا يمتلك اللاعبين الخارقين، ولكنه تميز بالحب والعشق والغيرة والانتماء للشعار، فوقفنا أمام الجميع وصمدنا حتى حققنا تلك الإنجازات.

• لماذا انتقلت إلى أحد بعد الاتحاد؟
– لأنني وجدت في نفسي القدرة على المواصلة والاستمرار، ولله الحمد، مثلت نادي أحد في دوري الدرجة الأولى لموسم واحد، واستطعت معهم التأهل إلى الدوري الممتاز، ولكن تعرضت إلى إصابة، بعدها قررت الابتعاد والتحقت بوظيفة موسمية في مطار الملك عبدالعزيز، ثم بشركة أخرى ثم التفكير في التوجه إلى مجال التدريب.

• ماهو الفرق بين جيلكم والجيل الحالي؟
– في السابق كان النادي يعتمد على أبنائه ومهتم بشكل كبير جدا بتخريج المواهب والتركيز على مراحل الفئات السنية، فكانت الروح والغيرة على الشعار ورغبة الانتصار تطغى على الشكل الفني؛ حيث لو رجعنا إلى الماضي في 1417 لوجدنا أن هناك مايقارب 8 لاعبين تم تصعيدهم إلى الفريق الأول قبلها بعام من قبل المدرب البرازيلي كامبوس، الذي وضع خطة العودة إلى البطولات؛ ليأتي بعدها المدرب البلجيكي ديمتري ويضع بصمته ويحرز الثلاثية الشهيرة.


• وماذا عن الجيل الحالي؟
– اختفت الإنجازات لعدم الاهتمام والتركيز على مخرجات النادي، وقلة الاهتمام بالفئات السنية؛ حيث أصبح التركيز على التعاقدات الخارجية؛ سواء للاعبين محليين، أو أجانب؛ ما أثر على هوية وروح الفريق، ففي السابق كان هناك تنافس قوي على الخانات بين أبناء النادي، حيث تجد في كل مركز من 3 إلى 4 لاعبين قادرين على المشاركة والتمثيل الجيد.

• هل استفدت ماديا من كرة القدم؟
– استفدت خدمة الاتحاد والوطن، ومحبة الناس، أما على المستوى المادي، فالحمد لله، على كل حال لم يكن بتلك الاستفادة الكبرى.
• كنت لاعبا محترفا فلما لم تستفد؟
– في السابق لم تكن هناك مبالغ فلكية، ومقدمات عقود. فعقدي مع النادي كان مقسما على رواتب شهرية؛ حيث كنت أتقاضى حينها راتبا شهريا 9 آلاف و633 ريالا فقط، وكنا كلاعبين ننتظر فترة تجديد العقود وليس النادي من ينتظر ذلك ؛لإزالة الخوف والرغبة في الاستمرار لخدمة الكيان والمواصلة مع الفريق لفترة أطول.

• وكيف كانت تجربتك التدريبية؟
حصلت، ولله الحمد، على الرخصة التدريبية c، وأشرفت على تدريب إحدى الأكاديميات المعتمدة لفترة، وتوقفت بعدها، وجاري العمل حاليا للحصول على الرخصة” B ” بمشيئة الله، وأفكر في التطوير والاستمرار للأعلى في قادم الأيام.

• لما لم تلتحق بالقطاع التدريبي لنادي الاتحاد؟
– كنت أتمنى من الإدارات السابقة، أن يكون هناك تواصل معي؛ بصفتي ابنا من أبناء النادي، ولدي الخبرة لمزاولة التدريب؛ حيث حصلت على الرخصة c، خاصة أن الدورة التدريبية قد عقدت داخل نادي الاتحاد، ولكن للأسف لم أتمكن من خدمة النادي، وأتمنى أن أحظى بهذا الشرف قريبا.

• على المستوى الاجتماعي… حدثنا عنك؟
– متزوج، ولدي أربع بنات وولد واحد.
• هل لديك منزل؟
– لا أمتلك منزلا، والحمد لله، على كل حال، وحاليا أسكن في شقة بنظام الإيجار.

• هل لديك وظيفة ثابتة؟
– حاليًا لا أعمل.
• كلمة تختتم بها اللقاء؟
– أشكر جريدة” البلاد” وكذلك جمعية أصدقاء اللاعبين، للتذكير والاهتمام بالقدماء؛ حيث إن الجمعية تهتم بأوضاع اللاعبين، ولكنها بحاجة إلى الدعم؛ لذا أتمنى من هيئة الرياضة، ورئيسها الأمير عبدالعزيز الفيصل بالنظر في موضوعنا، ودعم اللاعبين القدماء، الذين لم يحصلوا على منزل ليتمكنوا من العيش بشكل آمن ومريح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *