رياضة مقالات الكتاب

حوار جمعني مع صديقي الأزرق

صديقي ” الأزرق ” يغلطُ دائماً في الحساب ..
قالَ لي ذاتَ مرّه : ( نحنُ الزّعماء .. لدينا 54 بطولة، وكلُّ ما بحوزتكم لا يتعدّى 31.. إننا نفُوقُكم بـ23.. غريبٌ أمركم ، أردفَ صاحبي : ما زال البعضُ منكم يدّعي زوراً وبهتاناً بأنّنا سلَبْنا بعضاً من بطولاتكم !! ).

قُلت :” هذه حقائق وليست إدّعاءات كما تزعمُ .. ثمانٌ منها على الأقل كانتْ لنا في الميدان قبلَ أَنْ يُطفّفَها ” الوزّانْ “.
قال: لا بأس ، اطرحِ الثّمانية.

قُلتْ :” ها أنتَ وكعادتِكَ دائماً ، تَغلَطُ في الحسابِ ، ألم يُعلّموك يا صديقي في المدرسة بأنَّ النّاقِصَ أخو الزّائد !؟” ما طُرِحَ من هُنَا ، يُضَافُ هُنَاك .. أليسَ كذلكَ يا صاحبي ؟

أُسقِطَ في يَدِ صديقي الأزرق .. راحَ ينظرُ إليَّ وقد أيقنَ أنَّ الأمور َ لم تُحسَم بعد ، وأنّ ” رياحَ الحقيقةِ ” قد بَعثَرت كلَّ ما كانَ بحوزتهِ من” رمادِ الزّيف ” .. شعرتً أنّه يكادُ يسقطْ من الإعياء، لكنّه ما لبث أن استجمعَ كلّ ما بقيَ لديهِ من وهمٍ كاذب يخوضُ به معركتَه الأخيرة .. قال وهو يَهمُّ بالخروج : ( حسناً يا صديقي ، لا زلت أفُوقكَ بِسبعْ).

قلتُ : ” على رسلك يا صاح ” ، ” هناك أيضاً عَشْرُ كَيلاتٍ أخرى طفّفَها ” الوزّانْ ” .. هي قطعاً لا تخُصُّني لكنّها في المقابلِ ليست لك .. أعْلمُ عِلْمَ اليقين أن ثلاثاً منها هِيَ لجارِكَ “الأصفر “، وما بقي فأصحابه أعلمُ بهِ منّي ..

أرأيت ، ها أنتَ مرّةً أخرى ” تغلطُ في الحساب ” !!لا بأس ، سأعِدُّ لك كأساً من النعناع ” الأخضر ” ريثما تُعيدُ جمعَ الأرقام ).
خَيّمَ السّكونُ على المكان .. عُدتُ إلى صديقي .. كان قد غادر .. تركَ لي رسالةً قصيرة :
( لن أعود … ) .. مسكينٌ صديقي ، لم يكنْ لهُ في
” النّعناع ” نصيب .. ما علينا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.