المحليات

الشراكة مع كوريا الجنوبية ترفع سقف تطلعات الاقتصاد السعودي

ولي العهد

جدة- ياسر بن يوسف

أجمع عدد من خبراء الاقتصاد على أن الشراكة التجارية والصناعية مع كوريا الجنوبية ترفع سقف تطلعات الاقتصاد السعودي، وتسهم في تحقيق أهداف رؤية الوطن 2030، وأكد عدد من خبراء الاقتصاد أهمية زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع إلى سول في دفع التعاون والشراكة بين البلدين بما يحقق المزيد من المشاريع التنموية في قطاعات عديدة، والفرص الاستثمارية للقطاع الخاص والمستثمرين في البلدين.


وقال الكاتب والمحلل الاقتصادي عبد الرحمن أحمد الجبيري بأن زيارة ولي العهد إلى كوريا الجنوبية هي امتداد لعمق العلاقة المتينة والتاريخية بين البلدين والتي تمتد لأكثر من 55 عاماً من التماسك والتكامل الاقتصادي، انعكست على ارض الواقع بالعديد من الاتفاقيات والشراكات في مختلف المجالات وهو ما توج تلك الجهود والشراكة الاستراتيجية بدعم ومتابعة سموه.

وبيّن الجبيري بأنه وفقا لهذه الرؤية المشتركة فإن المشاريع الاقتصادية والتجارية بين السعودية وكوريا تشمل خمسة قطاعات رئيسة، هي “الطاقة والتصنيع” والبنية التحتية الذكية والرقمنة وبناء القدرات والرعاية الصحية وعلوم الحياة و الاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة.

لافتاً الى وجود 43 مشروعا مشتركا حالياً بين البلدين ومن تلك المشروعات ما قامت شركتا هيونداي للصناعات الثقيلة وأرامكو بتأسيس شركة الصناعات البحرية الدولية في عام 2017، وسيدير المشروع المشترك أول حوض بناء السفن في السعودية، ومن المتوقع أن يوفر 80 ألف فرصة عمل بمجرد الانتهاء منه.

وحول التبادل التجاري بين البلدين قال الجبيري بأنه وفقا لبيانات الهيئة العامة للإحصاء فقد ارتفع حجم التبادل التجاري من 34 مليار ريال في العام ٢٠١٦ الى اكثر من 54 مليار ريال .


من جانبه أشار ابراهيم بترجي عضو مجلس ادارة غرفة جدة إلى أن لقاء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الكوري مون جيه إين، تهدف في المقام الأول إلى نقل التقنيات والتكنولوجيا الكورية المتطورة إلى المملكة وزيادة التعاون في مجالات النفط بين البلدين، علاوة على تعزيز التعاون في قطاعات تنموية عديدة، تستند بشكل كبير على الرؤية السعودية الكورية 2030 التي وقعت قبل عامين، ويترجم ذلك زيارته إللى الوكالة الوطنية الكورية للبحث والتطوير في تكنولوجيا الدفاع، ومشاركته في افتتاح ثالث أكبر مصفاة في كوريا تمتلكها شركة أرامكو السعودية .

ولفت إلى الابعاد الاقتصادية الكبيرة والرسائل المهمة للزيارة، حيث تعد سول من أهم وأكبر العواصم الذكية في العالم، وتعتبر كوريا من أكثر الدول نموا وتطورا، وتمثل الشراكة بين الدولتين فرصة لتوسيع التعاون الثنائي، وتعود بالنفع على القطاعات الخمس الرئيسة بالسعودية وهي الطاقة والتصنيع والبنية التحتية الذكية والرقمنة وبناء القدرات والرعاية الصحية والشركات الصغيرة والمتوسطة والاستثمارات.


ولفت عبد الله بن سعد الأحمري رئيس لجنة التقييم العقاري في غرفة جدة إلى أن اهتمام وسائل الإعلام الكورية بزيارة ولي العهد تكشف عمق التعاون بين البلدين، وقال: “يكفي أن أحد وسائل الاعلام الكورية وصفت عراب رؤية 2030 بأنه “سيد كل شيء”، في إشارة إلى ما يتمتع به من شخصية قوية تجعله أحد أهم الأشخاص الأكثر تأثيرا في العالم.

وشدد على أهمية استفادة القطاع الخاص السعودي من هذه الزيارة، وقال: الشركات السعودية معنية بشكل كبير بهذه الزيارة، وينبغي أن تقتنص الفرص الاستثمارية التي توفرها في مختلف القطاعات، وعليها أن تصنع شراكات مع الشركات الكورية المتطورة جدا والتي سيتم دعوة مسؤوليها للقاء سمو ولي العهد.

مشاريع كبرى
وأوضح الاقتصادي الدكتور محمد ابو الجدائل أن الشراكة السعودية ـ الكورية ليست وليدة اليوم، لكنها ستزيد عمقا وقوة مع زيارة سمو ولي العهد، وقال: ” هناك 43 مشتركا بين البلدين، وحكومتا البلدين تعملان منذ فترة على تعزيز التعاون، فكوريا الجنوبية تعمل في ثلاث مشاريع كبرى بالسعودية، أحدها هو مشروع مترو الرياض، والثاني هو محطة تحلية مياه الشعيبة في المرحلة الرابعة، والثالث هو مشروع حوض بناء السفن في رأس الخير، وهناك 12 شركة بناء تمثل أكبر خمسة مقاولين في كوريا، تمارس أعمالها في السعودية، كما تحتل 7 شركات المراتب الأولى بين 30 شركة في كوريا، وجميعها شركات مجهزة تجهيزا جيدا لتنفيذ المشاريع الكبيرة ولديها عديد من الخبرات في المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.