المحليات

حريق الفجر يعجل بنقله خلف حي الصالحية

تشليح بريمان يرحل .. والملاك متذمرون

جدة ــ عبدالهادي المالكي ، تصوير المحرر

يبدو أن حريق الفجر الذي شب في تشليح بريمان في رمضان الماضي ، ساهم في تعجيل رحيل التشليح إلى موقعه الجديد خلف حي الصالحية شرقي الخط السريع في جدة 

وذلك بعد 40 عاما ظل فيها تشليح بريمان صامدا رغم محاولات نقل موقعه من قبل أمانة جدة ، وبعد سلسلة من الحرائق العشوائية والمفتعلة والتي تم احتواؤها في حينه وإحالتها إلى جهات الاختصاص للتحقيق في الملابسات ومعرفة الدوافع ،

و بين هذا وذاك يبدو أن ملاك التشليح غير راضين ، عن نقله إلى موقعه الجديد.

 ورغم عدم رضاهم كان ملاك التشليح بدؤوا بنقل السيارات التالفة وقطع الغيار الى الموقع الجديد بعد أن هيأت لهم أمانة جدة الموقع بعيدا عن النطاق العمراني ،

خصوصا وان الموقع القديم ، كان وفقا لخبراء البيئة عشوائيا ومسببا للتشويه البصري لمستخدمي طريق هدى الشام الجديد ، كما أن قربه من محطة أرامكو يشكل خطورة خصوصا بعد كثرة الحرائق المتكررة به.

وكشف عدد من ملاك التشليح أن الموقع الجديد يفتقر الى أهم الخدمات المتمثلة في الكهرباء والماء بالإضافة إلى عدم وجود مسجد كما انه تم تسليم القطع لملاك التشليح بدون أسوار مما قد يخلق عشوائية جديدة 

بالاضافة إلى أن عدسة ” البلاد ” كشفت صعوبة الوصول الى الموقع الجديد على عكس الموقع السابق الذي كان يجاور مسارات الطرق ، فضلا عن قربه من طريقين رئيسيين.

لم تعد الطرق إلى تشليح بريمان سالكة بعد أن أغلقت أمانة جدة كافة المسارات المؤدية إلى التشليح ، توطئة إلى نقله إلى موقع آخر ،

وهذا الإجراء تسبب في إهدار وقت الباحثين عن قطع الغيار ، فضلا عن تكبدهم مشقة السير لمسافات طويلة على أقدامهم تحت شمس النهار الحارقة ، خصوصا وأن التشليح ليست به إضاءة فضلا عن أن العمل ينتهي به عند مغيب الشمس.


وأجمع عدد من الباحثين عن قطع الغيار أنهم اضطروا للسيرعلى أقدامهم لمسافات طويلة بحثا عن ضالتهم من قطع الغيار . لافتين في الوقت نفسه أنهم سمعوا بأن الموقع البديل تم الإعلان عنه ولكنهم لا يعرفون أين موقعه.

البلاد ” تجولت في موقع التشليح والتقت بعدد من المواطنين وقال عبدالله السحيمي إنه من سكان المدينة المنورة وقد بحث عن قطعة غيار نادرة لسيارته في محلات بيع قطع الغيار في المدينة المنورة ولم يجدها وأخيرا اضطر للمجيء إلى جدة وحينما وصل إلى موقع التشليح إكتشف ان الطرق مسدودة.

وأضاف بقوله ” قطعة الغيار التي ابحث عنها نادرة ولا يبيعها أي موقع للتشليح ما أجبرني بأن اتنقل بين مواقع التشليح مشيا على الاقدام وأصبت بالإجهاد تحت أشعة شمس الظهيرة الحارقة.

مغلق ليلا

وقال مواطن آخر رفض ذكر اسمه إن توقيت إغلاق التشليح من قبل الأمانة غير مناسب البتة وكان يتوجب ايجاد موقع جديد للتشليح قبل اغلاقه موضحا أنه سابقا كان يتجول بين مسارات التشليح بسيارته والآن فإن المشي هو الوسيلة الوحيدة للبحث عن قطع الغيار .
وتابع بقوله ” للأسف لانستطيع القدوم ليلا لأن التشليح غير مضاء كما انه يتم اغلاقة مع اذان المغرب “.

ركود مستمر

وفي السياق نفسه قال بعض العاملين في التشليح إن إغلاق المسارات تسبب في حالة من الركود بعد أن توقف الزبائن من المجيء الى التشليح ،

وأضافوا بقولهم ” نضطر للذهاب إلى العميل وهو في سيارته خارج نطاق التشليح ونسأله عما يريد ثم نقوم بالبحث عن قطعة الغيار بين أروقة التشليح والبعض منهم ينزل من سيارته ويتحمل مشقة البحث بنفسه حتى يتأكد من قطع الغيار التي يريدها “.

إشعارات تحذير من الأمانة قضية انتقال تشليح بريمان بدأت في العام 2015 عندما طلبت امانة جدة من أصحاب التشليح إخلاء مواقعهم التي يمارسون فيها أعمالهم شرقي كبري بريمان, وأبلغتهم بتوفر مواقع بديلة في منطقة أبو جعالة الواقعة على بعد 30 كلم جنوبي جدة ، غير أن أصحاب التشاليح رفضوا الإنتقال بحجة بعد الموقع عن المنطقة الصناعية.

ووزعت فرق الأمانة في حينه إشعارات تحذيرية بضرورة الإخلاء خلال 72 ساعة ، ولكن ظل الوضع على ما هو عليه بسبب تمسك أصحاب مواقع التشليح بضرورة توفير مكان بديل ما أجبر الأمانة بالاستجابة إلى مطالبهم ونقل التشليح شرق الحمدانية حتى يكون قريبا من صناعية عسفان.


وكانت محلات التشليح الواقعة شرق جسر بريمان على طريق الحرمين مثار جدال واسع ، حيث يعمل الملاك في توفير قطع غيار السيارات المستعملة منذ أربعة عقود ، قبل أن يتم إنشاء طريق سريع بالقرب منهم.

يذكر أن التشليح سبق وأن تعرض خلال السنوات الماضية الى عدة حرائق في عدة اماكن منه ، سجلت بعضها بفعل فاعل والأخرى بسبب حرارة الشمس وتوفر مقومات الحريق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *