اجتماعية مقالات الكتاب

بلادنا والعناية بالأيتام

اهتمت بلادنا – أعزها الله – منذ تأسيسها على يد المغفور له بإذن الله، جلالة الملك عبدالعزيز – طيب الله ثراه – اهتمت بالعناية بالأيتام ورعايتهم: إيواءً وتربيةً وتعليماً وتوظيفاً ومن بعده أبناؤه البررة، الذين كانوا خير خلف لخير سلف في نهضة البلاد ومستقبلها ورعاية شؤونها.

ومن اهتمام المؤسس – طيب الله ثراه – بنشأة الأيتام ومستقبلهم إنشاء مدرسة لدار الأيتام بمكة المكرمة خرجت العديد من المتخصصين في الشؤون الأمنية، وكانوا لبنات صالحة في بناء مسيرة الشؤون الأمنية على مستوى المملكة نحو شواطئ الأمن والأمان والاستقرار.

وكانت وما زالت العناية برعاية وتربية وتعليم الأيتام ببلادنا وكفالتهم مستمرة على مستوى الدولة، والأخيار والمحسنين من المواطنين عبر الجهات الخيرية المنتشرة في أرجاء البلاد، برعاية الدولة ودعمها المستمر. تأسياً بما جاء في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى : {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى * فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَر}[الضُّحى:6-9]، وفي الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة)).

وتطلق قبل أيام وزارة العمل والتنمية الاجتماعية مبادرة .. «البيوت الاجتماعية» ضمن مبادرات (بناء وتمكين) والتي تسعى إلى تطبيق وتفعيل أحدث الممارسات لرعاية الأيتام من خلال نقلهم تدريجياً من دور الإيواء إلى «بيوت اجتماعية نموذجية» وفق معايير وضوابط محددة وتحت إشراف ومتابعة الوزارة فيما يتوقع أن ينتقل لتلك البيوت (984) طفلاً يتيماً. وتستهدف المبادرة الأيتام من ذوي الظروف الخاصة ومن في حكمهم من المقيمين في الدور الإيوائية التابعة للوزارة في جميع مناطق المملكة وذلك لتعزيز اشتراكهم مع فئات المجتمع وزيادة تمكينهم وتحقيق الحياة الكريمة لهم.

وتأتي هذه المبادرة الرائدة (من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية اكتمالاً لمسيرة المملكة في الاهتمام بالأيتام ورغبة في تحقيق أعلى درجات التكامل والاندماج بينهم وبين المجتمع عبر توفير جو أسري يساعدهم على تجاوز ظروف فقد الأسرة الحاضنة ويسهم في زيادة استقرارهم النفسي وانطلاقهم الاجتماعي).

خاتمة: يظل اهتمام الدولة – أيدها الله – بالأطفال الأيتام على مستوى المملكة إيواءً ورعاية وتربية مستمراً، وكذلك من محبي الخير والميسورين من المواطنين، الذين أسهموا ويسهمون إسهاماً فاعلاً في دعم الجمعيات الخيرية التي تعنى بكفالة الأيتام ومساعدتهم، فالأيتام هم من أبنائنا والإحسان إليهم من مسؤولياتنا ، قال تعالى:{وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ [البقرة:110] وبالله التوفيق..
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *