اجتماعية مقالات الكتاب

بنك المنشآت الصغيرة .. والأمنيات المنتظرة !!

استبشرنا بما أطلقه وزير التجارة مؤخراً عن إنشاء بنك تمويلي لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وهي فكرة مميزة وجاءت في وقت تتسارع فيه خطوات التنمية بشكل كبير في المجال الاقتصادي.

وإذا نظرنا إلى التصريح من نواحي اقتصادية واستثمارية ومستقبلية فإن البنك سيحل العديد من الاشكاليات والعوائق والعقبات التي تعترض أداء قطاعات المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تمثل نسبة 95% من القطاع التجاري والإستثماري في المملكة وهذا حسب إحصـائية هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتقدر عوائدها السنوية بمليارات الريالات والتي يعاني بعضها من جملة من المشكلات التي أدت إلى تراجع إيرادات تلك المنشآت وأيضاً إغلاق بعضها في ظل توجس وتخوف كبيرين تعترض طرق هذه المنشآت مستقبلاً.

وبنظرة إلى حجم الاقراض في البلد فان الدعم بشكل عام ووفق رؤية 2030 يقتضي حصول المنشات الصغيرة والمتوسطة على ما نسبته 20% من اجمالي القروض وهذا سيدعم تعافي السوق التجارية والتنافس الاقتصادي وبكل تأكيد سيعود بالإيجاب والنفع والفائدة على صاحب المنشأة وعلى المستفيدين وسيساهم في إزالة العديد من العقبات أمام ملاك المنشات وسيفتح الفرصة للإستثمار الكبير في هذه القطاعات التي ستسهم في إرتفاع دخل الإقتصاد الوطني ووصول الإستثمار إلى أعلى مجالات الاحترافية .

وقد وجهت قيادتنا الرشيدة الى دعم هذه المنشآت من خلال انشاء هيئة خاصة لدعمها والإشراف على عمل هذه القطاعات حتى يتم من خلالها توفير كل البيئات الإقتصادية والإستثمارية حتى تحقق نجاحاتها وتصل الى أهدافها وسط رؤية واعدة تركز على الإقتصاد وصولاً إلى العالم الأول اقتصادياً بمشيئة الله.

واليوم بعد أن استبشرنا خيراً بقرار إنشـاء بنك متخصص يدعم أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، نتمنى أن يتم وضع التسهيلات اللازمة من البنك المزمع إطلاقه لاستخراج القروض الخاصة بالتمويل بعيداً عن التعقيدات والبيرقراطية التي تواجه المتسفيدين من القروض التمويلية مع توفير آلية مرنه للحصول على القرض وكذلك وجود مزايا لهذه القروض. مع وضع الشروط والضمانات التي تضمن للبنك التزام المقترض بسداد المبلغ،

ولكن لا تكون هذه الشروط تعقيدية تجعل المستثمر أو مالك المنشآة يصرف النظر عن طلب التمويل ولا بد من وضع ذاك في الحسبان وان تتم عمل دراسة لوضع هذه التسهيلات امام المقترضين والتي تهدف اليها الرؤية السعودية من خلال تاسيس العمل السريع المؤسساتي الذي يسهم في سرعة إنجاز المعاملات والتسهيل على طالب الخدمة حتى يكون البنك وما تتضمنه أهدافه بشرى لكل أصحاب المنشآت ورواد الأعمال الذين يستطيعون من خلالها مواجهة المصاعب والوصول إلى تحقيق أهدافهم بكل يسر وسهولة تماشياً مع تشهده بلادنا من تطور وتميز على كافة المستويات سواء لتنمية الانسان او المكان وتحقيقاً إلى توفير كل الخدمات التي تحقق النتائج المثمرة.

اقتراحي الأخير على معالي وزير التجـارة والأستثمـار الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي وهو ابن الغرف التجـارية بأن يتم إنشـاء البنوك داخل الغرف التجـارية أو يكون في كل غرفة مكتب لتقديم الخدمات والتسهيلات اللازمة للمستثمرين من هذه الفئة.
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *