متابعات

قرار مجلس الأمن يؤكد ريادة رؤية المملكة لمكافحة الإرهاب

القاهرة – محمد عمر – عمر رأفت

اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع قرارًا حول مكافحة تمويل الإرهاب ، شدد فيه على ضرورة الالتزام بالقضاء على تمويل الأعمال الإرهابية ومنعه، ودعا جميع الدول إلى الانضمام إلى الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية لمكافحة الإرهاب في أقرب وقت ممكن.

وأكد القرار رقم 2462 ، الذي قدمت مشروعه فرنسا، أن المسؤولية الرئيسية في مكافحة الأعمال الإرهابية تقع على عاتق الدول الأعضاء، وقال إن “الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يمثل أحد أشد الأخطار التي تهدد السلم والأمن الدوليين وأن أي عمل إرهابي هو عمل إجرامي لا يمكن تبريره أيا كانت دوافعه أو توقيته أو مكانه أو هوية مرتكبيه.”

وأتى اعتماد مجلس الأمن الدولي بالإجماع قرارًا حول مكافحة تمويل الإرهاب ، ليكون هذا الأمر خطوة جديدة من أجل القضاء على الارهاب من جذوره في العالم بأسره والدول التي تمول الارهاب بشكل واضح ، وهو الدور الذي يمارسه نظام الحمدين في قطر ونظام الملالي في ايران.

وجاء التشديد في هذا القرار على ضرورة الالتزام بالقضاء على تمويل الأعمال الإرهابية ومنعه، ودعا جميع الدول إلى الانضمام إلى الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية لمكافحة الإرهاب في أقرب وقت ممكن.

وأكد القرار رقم 2462 ، الذي قدمت مشروعه فرنسا، أن المسؤولية الرئيسية في مكافحة الأعمال الإرهابية تقع على عاتق الدول الأعضاء، وقال إن “الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يمثل أحد أشد الأخطار التي تهدد السلم والأمن الدوليين وأن أي عمل إرهابي هو عمل إجرامي لا يمكن تبريره أيا كانت دوافعه أو توقيته أو مكانه أو هوية مرتكبيه.”

وذكّر القرار جميع الدول بالتزامها بكفالة تقديم أي شخص يشارك في تمويل أعمال إرهابية أو التخطيط أو الإعداد لها أو ارتكابها أو دعمها إلى العدالة، وضمان أن تعتبر هذه الأعمال الإرهابية جرائم جنائية خطيرة في القوانين واللوائح المحلية، إضافة إلى أي تدابير أخرى ضدها وبأن تعكس العقوبات المتخذة بحق مرتكبيها على النحو الواجب خطورة هذه الأعمال الإرهابية.

وأعرب القرار عن القلق من أن الإرهابيين قد يستفيدون من الجريمة المنظمة عبر الوطنية باعتبارها مصدرًا للتمويل أو الدعم اللوجستي، مشددًا على ضرورة تنسيق الجهود على كل الأصعدة المحلية والوطنية والإقليمية ودون الإقليمية والدولية بهدف التصدي لهذا التحدي.

وأبدى القرار قلقه إزاء استمرار الإرهابيين ومؤيديهم في استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ولا سيما شبكة الإنترنت، من أجل تيسير الأعمال الإرهابية وكذلك استعمالها في التحريض على ارتكاب أعمال إرهابية أو تجنيد مرتكبيها أو تمويلها أو التخطيط لها.

وكانت فرنسا قد تقدمت بمشروع قرار يدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيقات مالية فى القضايا المتعلقة بالإرهاب، والبحث عن سبل للحصول على الأدلة بطريقة أفضل لضمان إصدار الإدانة في قضايا تمويل الإرهاب.

وقد أُدرج القرار تحت الفصل السابع من شرعة الأمم المتحدة الأمر الذي يمنحه “قوة قانونية ملزمة”. وهو يطلب من الدول الأعضاء سنّ “قوانين وطنية وقواعد تنص على جرائم جنائية أو عقوبات” مناسِبة في حق أي فرد يستخدم أو ينوي استخدام أموال “بشكل مباشر أو غير مباشر” لتنفيذ اعتداءات.

قلق عالمي.
فى هذا الإطار استطلعت “البلاد” آراء العديد من الخبراء حول أهمية هذا القرار في المرحلة الراهنة التى شهدت العديد من الأعمال الارهابية حيث قال فى البداية اللواء شكرى الحمصانى الخبير العسكري المصرى أن قرار مجلس الأمن الدولي المتعلق بمكافحة تمويل الإرهاب يعد خطوة جادة بعد الشعور الدولى بخطورة الوضع بعد انتشار العمليات الإرهابية فى أكثر من دولة.

واعتبر الحمصانى أن القرار يعكس حالة القلق العالمى من تنامى ظاهرة الإرهاب وتنوعها والتمدد الذى عكس امتلاكها للعديد من الداعمين والممولين لها الذى يحققون مكاسب سياسية من خلال زرع الإرهاب والتخريب فى الدول المحيطة بهم كما هو الحال في جرائم النظام القطري بحق دول المنطقة والأمن العربي.

ودعا الخبير العسكري إلى ضرورة إلزام الدول الأعضاء المشاركين فى القرار بضرورة زيادة دور الأجهزة المرتبطة بتتبع تلك العناصر وانشطاتها من خلال التنسيق المشترك وتبادل المعلومات مما يضيق الخناق على تلك الجماعات المتطرفة وتكشف قوى ودول الشر التي تدعمها.

وشدد الحمصانى على أن تلك القرار سيكشف العالم من يقف خلال تلك الجماعات من حيث التمويل وتوفير الملاذ الآمن لها وتسهيل تحركاتها ، مشيرا أن هناك العديد من الدول التى تاوى العديد من المطلوبين على قوائم الإرهاب وبذلك تساهم بشكل مباشر ومؤثر فى زيادة العمليات الإرهابية التى تستهدف المجتمع الدولي بشكل عام .

عقوبات صارمة
وأشار الخبير العسكري أن القرار بحاجة إلى تطبيق عقوبات صارمة على الدول التى تتخلف عن الانضمام أو تتقاعس فى تنفيذ تلك القرارات ، ومشددا على أهمية معاقبة الدول التى تأوى العديد من العناصر الإرهابية من خلال قرار جماعى حتى يتم تحقيق النتائج المطلوبة .

ونبه الخبير العسكري إلى أهمية التكاتف الدولى فى المرحلة الراهنة نظرا لخطورة عدم التعامل الصارم والجاد لمواجهة العمليات الإرهابية ، مضيفا على أهمية التنسيق الأمنى المشترك فى المرحلة الراهنة مما يضع الجميع أمام المسؤولية وينكشف للعالم من يقف خلف تمويل وتنامى تلك الجماعات المتطرفة.

واعتبر الدكتور أحمد عمران الخبير الاعلامى إن القرار الخاص بمجلس الامن يأتي في الوقت المناسب الذي يجب فيه العمل على مكافحة الارهاب بشكل سريع نظرا لتفشيه في العالم باسره، مؤكدا أن القرار جيد للغاية وضربة قاصمة للدول الداعمة للارهاب والمعروفة لدول العالم باسره والتي تعمل على نشر انشطتها الارهابية في العالم عن طريق الاموال كانت او كياناتها وميلشياتها.

واشار الخبير الاعلامى ان هذا القرار يتصدى للفوضى التي يتسبب بها الارهاب في العالم وتكوين تحالف قوي لمواجهة الانشطة المخربة للارهاب وداعميه بشكل واضح وصريح في خطوة تأخرت قليلا ، ويجب صياغة هذا القانون بصورة واضحة من اجل البدء في تنفيذه بشكل كامل قريبا ليكون الخطوة الاولى من اجل القضاء على الارهاب نهائيا،

موضحا أن الدول العربية المحاربة للإرهاب وفي مقدمتها المملكة ، طالبت كثيرا فى أوقات مختلفة بضرورة التعامل الجاد والقوى مع الدول والكيانات التى تدعم الإرهاب من أجل الوقاية السريعة قبل إنتشاره عالميا ، داعيا المجتمع الدولى إلى مزيد من القوانين الصارمة فى المرحلة القادمة نظرا لتنوع العمليات الارهابية وامتلاكها لتكنولوجيا متقدمة من الداعمين لتلك الجماعات المتطرفة .

واعتبر الخبير الاعلامى أن المرحلة القادمة ستشهد تكشف الدول التى تدعم الجماعات المتطرفة ، عبر تضيق الخناق على تلك الجماعات ومراقبة المجتمع الدولى لتحركات تلك الجماعات .

وقال هاني سليمان ، المدير التنفيذي للمركز العربي للبحوث والدراسات، إن هذا القرار هام لأمرين لأنه أتى مباشرة من مجلس الأمن وهو يعني إنه يتميز بإلزامية كبيرة وسيتم تطبيقه بحذافيره لأنه أتى من منظمة دولية وهذا يعني إنه سيتم التعامل به وعلى الدول جميعها العمل بهذا القرار وبنوده لمحاربة الإرهاب.

وأضاف سليمان في تصريحات لـ”البلاد” أن الأمر الثاني هو أن الدول كانت تنادي بضرورة محاربة الإرهاب لكن لم يكن هناك كيان أو قانون واضح يتم التعامل به في كيفية محاربة الارهاب خلال الفترة الماضية، وهو الأمر الذي جعل من هذا القرار في غاية الأهمية لأنه سيشمل بنودًا وتشريعات لمعاقبة الدول التي تدعم الإرهاب بشكل مباشر.

وأوضح أن هذا القرار سيؤثر بشكل سريع وكبير على الدول والكيانات التي تدعم الإرهاب وأدوارها الشريرة، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى الحد من الإرهاب والعمليات والانشطة الإرهابية لتلك الدول وسيبب لها عجزًا في تطبيق اجنداتها الشريرة بعد وضع قوانين يمكنها أن تقص أجنحة تلك الدول التي تدعم الإرهاب.

وأكد أن ما يزيد من قوة وأهمية هذا القرار هو أنه تم أخذه بالاجماع وبموافقة كافة الجهات التي حضرت اجتماع مجلس الأمن من أجل اتخاذ هذا القرار، وأن هذا الأمر سيؤدي إلى وجود كتلة متجمعة تحارب الإرهاب والدول التي تدعمه بشكل مباشر، وهو الأمر الذي كان من المهم العمل عليه منذ وقت سابق.

وأشار إلى أن القرار حمل في طياته أهمية كبرى لمواجهة عدد من الانشطة الإرهابية وعلى رأسها الأمن السيبراني والجرائم الإرهابية واستخدام الجريمة المنظمة، وبالتالي فإن هذا القرار يؤكد مدى إدراك مجلس الأمن، والمنظمة الدولية للمخاطر المتجددة من اجل وضع حدود وقوانين للحد من الارهاب العالمي خلال الفترة القادمة، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى اقتلاع الارهاب من جذوره نهائيًا والحد من هذه الممارسات.

وأكد سليمان على أهمية وقوة القرار الذي سيساهم في محاربة الارهاب العالمي، ولكن فلي الوقت ذاته أضاف أن هذا القرار أتى متأخرًا بعض الشئ، وكان يمكن أن يتم التوصل إلى هذا الاجماع في فترة سابقة، ولكنه سيعطي فرصة لمحاربة الارهاب بشكل مؤسسي وشكل أممي في الفترة القادمة.

كما قال محمد حامد، الباحث في الشأن الدولي، إن هذا القرار في غاية الأهمية من أجل محاربة الارهاب واقتلاع جذوره نهائيًا ، مضيفا بأنه بالرغم من هذا القرار فإن المجتمع الدولي ما زال بحاجه إلى المزيد من الجهود من أجل تنفيذ بنود هذا القانون والقرار الجديد خلال الفترة القادمة من خلال العمل ككتلة واحدة من أجل هذا الأمر.

وأوضح حامد أنه يجب وجود مزيد من التوضيحات حول هذا القرار ووجود كيان واضح من أجل تطبيق هذا القرار ومؤسسات جامعة من الدول التي شاركت في هذا القرار من أجل تنفيذه، مؤكدا أن هذا القرار صحيح للغاية.

وأوضح أن هناك دولا وعلى رأسها المملكة ومصر كان لها دور واضح في إصدار هذا القرار، خاصة وأن القاهرة كانت المسئولة عن لجنة مكافحة الارهاب في مجلس الأمن، وأن المملكة بجانب مصر وعدد من الدول الأخرى قد بذلت مجهودًا ليس بالقليل من أجل اصدار القانون بتلك الصيغة، ولكن يبقا هذا القرار حبر على ورق حتى يتم تنفيذه على أرض الواقع، ويجب أن يشمل هذا القانون والقرار أطرافًا اخرى مثل مكافحة تهريب المخدرات والأسلحة وغيرها من الأنشطة التي يمكن أن تتسبب في الارهاب.

وأكدحامد على قوة القرار وأنه سيكون له الأثر الواضح والمؤثر إذا تم تطبيقه خلال الفترة القادمة وفي أقرب فرصة، مناديًا الدول بالعمل عليه سريعًا وصيغته بطريقة واضحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.