متابعات

زيارة خادم الحرمين تدعم التنمية التونسية واستقرار الأمة

تونس – البلاد – واس

أكد المسؤولون وخبراء الاقتصاد التونسيون، أهمية الزيارة التاريخية التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله – في دعم استقرار تونس واقتصادها ، وإطلاق العديد من المشروعات المهمة في مختلف القطاعات مما يسهم في دعم التنمية بها ، مشيدين بالمواقف الكبيرة للمملكة تجاه بلادهم والأمة.

وقالت مصادر تونسية: إن الزيارة ستشهد إطلاق عدد من المشاريع التنموية والاستثمارية في تونس ، لا سيما ذات الطابع الاجتماعي في قطاعات السكن والصحة والبنية التحتية، ومشروع التنمية الفلاحية المدمجة في ولاية بنزرت بين غزالة وجومين، ومشروع ترميم جامع الزيتونة وفضاءات المدينة العتيقة، ومشروع ترميم جامع عقبة بن نافع وبناء وتجهيز مستشفى الملك سلمان الجامعي بالقيروان، وذلك في شكل هبة.

ومن المشاريع الجاري تنفيذها بدعم من المملكة أيضا مشروع محطة الكهرباء بالمرناقية وتطوير شبكات نقل الغاز الطبيعي وبعث محطة للكهرباء بسوسة، ومشروع قرض ميسر لبناء مستشفيين جهويين بكل من الجم من ولاية المهدية، وسبيبة من ولاية القصرين . وتتركز التدخلات الاستثمارية السعودية في تونس، من خلال التمويل؛ إما في شكل هبة أو عن طريق القروض، على المشاريع التنموية في الجهات الداخلية للبلاد ومن ذلك تمويل المشاريع الفلاحية الصغرى في ولاية سيدي بوزيد، والاهتمام بحماية الولايات الداخلية والمدن الكبرى والمناطق العمرانية من الفيضانات، إضافة إلى مشاريع أخرى لتحسين قدرات الوسط الريفي على التزود بالماء الصالح للشرب في ولايتي بنزرت وصفاقس، وتوسعة موانئ الصيد البحري .

وينتظر أن يبحث الطرف السعودي آليات تنفيذ عدة مشاريع أخرى في تونس ذات قدرة تشغيلية عالية مثل الاهتمام بتطوير البنية التحتية والسكن الاجتماعي وتمويل دراسة حول بعث المنشآت التعليمية العالية.

وأبرزت وسائل الإعلام التونسية الزيارة الرسمية، التي بدأها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – إلى الجمهورية التونسية الشقيقة .

وبثت محطات التلفزة التونسية في القطاعين العام والخاص برامج تلفزيونية مصورة ومباشرة، تحدثت عن مواقف الملك سلمان في خدمة القضايا العربية والإسلامية ، مبرزة مظاهر التطور الحضاري الذي أحرزته المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في المجالات الثقافية والعلمية والاقتصادية .

ونشرت الصحف التونسية عددًا من الأخبار والتقارير، التي رحبت بزيارة خادم الحرمين الشريفين إلى تونس، وتطرقت إلى عمق ومتانة العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين ، مشيرة إلى أن الزيارة ستحظى بإطلاق عدد من المشاريع التنموية المختلفة في تونس، بتمويل من المملكة .

وذكرت صحيفة ” الشروق ” في تقرير بمناسبة زيارة خادم الحرمين الشريفين، أن وفداً مهماً من رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين يتباحث مع وزراء الاقتصاد والمالية والاستثمار التونسيين حول آفاق التعاون لدعم وتمويل المشاريع التنموية الجديدة والجاري تنفيذها ، مستعرضة في ذات السياق عدداً من المشاريع التي تشرف المملكة على تمويلها،ـ من بينها عدد من المستشفيات ومحطات إنتاج كهرباء ومشاريع أخرى .

بدورها، أشادت صحيفة ” الصباح ” بالسياسة العروبية الصادقة للمملكة ومواقف قيادتها الرشيدة في دعم الاقتصاد والتنمية في تونس عن الزيارة وأهميتها.

ترحيب وتقدير واسع
ويواكب زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله -ترحيب واسع، وتقدير كبير؛ رسميا وشعبيا ، فقد عبر سماحة مفتي تونس الشيخ عثمان بطيخ عن مشاعر الأخوة الصادقة التي تحملها تونس قيادة وشعبًا، لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله .

وقال سماحته : ” إنه لشرف عظيم أن يستقبل التونسيون خادم الحرمين الشريفين في بلده الثاني تونس، التي تعتز بالأخوة التاريخية بين البلدين، منذ أن تأسست المملكة العربية السعودية على يد الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن – رحمه الله – المشهود له بإصلاحاته الكبيرة ونصرته للقضايا العربية، ومنها القضية التونسية المطالبة بالاستقلال والحرية واستقباله للرئيس الحبيب بورقيبة في فترة الكفاح ونشر القضية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة “.

وتطرق الشيخ عثمان بطيخ إلى ما تحققه المملكة يوما بعد يوم من تطور حضاري وتقدم اجتماعي في البقاع المقدسة؛ ما مكن ضيوف المملكة من الحجاج والمعتمرين من الخدمات المتطورة التي تهيئ لهم أسباب الراحة من موسم إلى آخر وتقدم لهم كل التسهيلات؛ حتى يقوموا بمناسكهم في أحسن الظروف إلى حين رجوعهم لبلدانهم غانمين شاكرين المولى، عز وجل، داعين بالخير للمملكة على ما بذلته لهم من الجهود السخية لإسعادهم .

وأشار سماحته إلى دور المملكة المهم خلال اجتماع القمة العربية التي ستنعقد بالجمهورية التونسية، مبينًا أن رئاسة خادم الحرمين الشريفين لوفد المملكة سيجعل نتائج القمة – إن شاء الله – ناجحة لما فيه خير العرب ولتوثيق روابط الوحدة والتضامن ونشر المحبة بين الشعوب العربية ودولهم، وتحقيق الأمن والرخاء وحل القضايا العالقة التي تحتاج دومًا إلى وقوف المملكة إلى جانبها.
فيما أكد معالي وزير الشؤون الخارجية التونسي خميس الجيهناوي، أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – إلى تونس تأتي في إطار أواصر الأخوة والصداقة التاريخية وعلاقات التعاون المتينة والمتعددة التي تجمع بين البلدين الشقيقين؛ قيادة وشعبًا في جميع المجالات.

وتطرق معاليه إلى الزيارات المتبادلة بين البلدين ، مشيرا إلى زيارة صاحب السموّ الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع – حفظه الله – إلى تونس يوم 27 نوفمبر 2018م ، مبينًا أنها جاءت كذلك تأكيدًا على عمق ومتانة العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين الشقيقين، وعزمهما الثابت على مزيد تطويرها وتعزيزها في كلّ المجالات.

وأوضح الجيهناوي، أن المملكة تعد ثالث مستثمر عربي في تونس حيث يبلغ عدد المؤسسات السعودية أو ذات المساهمة السعودية، 45 مؤسسة بحجم استثمارات تناهز 1809 ملايين دينار تونسي ، مبينًا أن الصندوق السعودي للتنمية يسهم منذ سنة 1975م في تمويل عدد من المشاريع الكبرى في تونس. كما أسهمت مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في تنويع وتعزيز هذه الشراكة، حيث مول البنك أكثر من 35 مشروعًا شملت قطاع الطاقة والبنية التحتية والتنمية البشرية، إلى جانب ما قدمه من مساعدات فنية قيمة.

ونوه معالي وزير الشؤون الثقافية التونسي محمد زين العابدين بالزيارة مبرزًا ما تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين من تطور مطرد في مجال الثقافة والآداب والحفاظ على التراث المادي وغير المادي.

وقال معاليه: العلاقات توطدت بفضل التعاون السعودي التونسي وتجسدت ملامحها على أرض الواقع خاصة خلال السنوات الأخيرة، عبر مجموعة من الاتفاقيات والمشاريع تعلق بعضها بالكتاب، والبعض الآخر بصيانة المعالم الإسلامية المتوفرة بين تونس العاصمة ومدينة القيروان.

وأوضح معاليه، أن رئاسة خادم الحرمين الشريفين لوفد المملكة في القمة العربية التي ستعقد في تونس تؤكد حرص المملكة الصادق على توحيد العمل العربي، وتكريس التضامن والتعاون البناء بما يساعد البلدان العربية على مجابهة التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية وكذلك البيئية، تعزيزًا للاستقرار وتوفيرًا للظروف الملائمة لتحقيق النماء المنشود لشعوب المنطقة، مؤكدًا أن ذلك ليس بالغريب على المملكة، التي لم تدخر أي جهد في هذا الاتجاه، لا سيما خلال ترؤسها للدورة السابقة للقمة العربية من خلال سعيها الدؤوب لدعم التعاون المشترك وتعزيزه ورعاية المصالح العربية على كافة المستويات.

ولفت معالي وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي التونسي النظر إلى أن الصندوق السعودي للتنمية، يعد أحد الركائز الأساسية في منظومة التعاون القائم، وهو شريك قوي لتونس في المجالات التنموية؛ حيث أسهم منذ عام 1975 م في تمويل مشاريع متعددة في قطاعات حيوية منها بالخصوص قطاع المياه والري والصرف الصحي والسدود والصحة والتعليم والبيئة والتنمية الريفية ،

مشيرًا إلى أن الاستثمارات السعودية في تونس تمثل نقطة مضيئة في التعاون القائم بين البلدين، حيث تحتل المملكة العربية السعودية مرتبة متقدمة في سلم البلدان العربية من خلال تواجد قرابة 50 مؤسسة سعودية أو بمساهمة سعودية تنشط في تونس ، أحدثت ما يناهز 7000 فرصة وظيفية في عديد القطاعات، من أبرزها قطاع السياحة والفندقة والزراعة والصناعات الغذائية والدوائية وغيرها، إلى جانب التبادل التجاري الذي شهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، وحقق نهاية عام 2018 م زيادة 52% مقارنة بعام 2017 م.

وأكد معالي وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي التونسي، أن العلاقات السياسية المتميزة بين قيادتي وحكومتي البلدين الشقيقين تفتح آفاقًا رحبة لمزيد من الارتقاء بمستوياتها إلى أعلى الدرجات، وتمثل حافزًا أمام الاقتصاديين والمستثمرين من الجانبين لاستغلال الفرص العديدة المتاحة للاستثمار، وبعث المشاريع المشتركة، مشيرًا إلى أن تونس اليوم بمزاياها المتعددة، وموقعها الجغرافي الإستراتيجي وكفاءة مواردها البشرية وما أقرته مؤخرًا من إصلاحات عديدة لتحسين مناخ الأعمال والاستثمار، توفر للأشقاء السعوديين من أصحاب المال والأعمال، أفضل الفرص وإمكانيات الاستفادة في إطار المصلحة المشتركة.

اتفاقيات ومذكرات تفاهم
كما أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية التونسية محمد بن محمود العلي، أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ الرسمية إلى تونس تؤكد عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، وحرص القيادتين على تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات.

وأوضح السفير العلي، أن هناك وفداً رفيع المستوى يرافق خادم الحرمين الشريفين خلال هذه الزيارة التي ستشهد توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين البلدين، تستهدف تعزيز العمل المشترك، والتأكيد على عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين.

وأشار إلى أن العلاقات بين المملكة وتونس شهدت تطوراً كبيراً في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، لتعزيز التعاون الثنائي بمختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وتوسيع الاستثمارات التي بلغت قيمتها 190 مليون دولار في تونس، ووفرت ما يقارب 6215 فرصة عمل مباشر للمواطنين التونسيين، فيما تتصدر المملكة الدول العربية المانحة لتونس، وتعد الشريك الاقتصادي العربي الأول لها.

وبين أن قيمة المشروعات التنموية التي يمولها الصندوق السعودي للتنمية جاوزت 500 مليون دولار، مضيفاً بأن الصندوق السعودي وافق على تقديم قرض لتونس بقيمة 129 مليون دولار سيخصّص للمساهمة في تمويل مشروع بناء محطة لإنتاج الطاقة الكهربائية، ويندرج ذلك في إطار العلاقات الاقتصادية التي تشهد نمواً مطرداً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.