الدولية

قطر والإخوان .. خطر يتهدد مسلمي أوروبا

جدة ــ وكالات

سلط معهد جيتستون الأمريكي للدراسات الضوء على الرباط الوثيق بين نظام الحمدين الحاكم في قطر والتنظيم العالمي لجماعة الاخوان المسلمين الإرهابية، وعملهما على اختراق المجتمع الفرنسي.

وقالت جوديث بيرجمان، المحللة بالمعهد : إن قطر نشطت في المشاركة بعمليات تمويل داخل الدول الغربية، من بينها: فرنسا وسويسرا والسويد، لافتة إلى أن تغلغل “الإمارة الصغيرة” في البلاد بدأ بالاستثمار في مشروعات صغيرة بالضواحي الفرنسية.

واستشهدت بيرجمان، خلال تقرير عبر الموقع الإلكتروني للمعهد الأمريكي، بتصريحات للمحلل السياسي والمتخصص في الشؤون الخليجية كريم صادر أدلى بها عام 2012 لتلفزيون “فرانس24″، أشار فيها إلى تمويل قطر لضواحي فرنسية ودورها في تمويل جماعة الإخوان الإرهابية.

وقالت جوديث بيرجمان في تقريرها إنه لفهم طبيعة التعاليم التي تنشرها بعض المنابر الممولة من قطر في الغرب، فإن كتب المدارس القطرية التي تصدرها وتصدق عليها وزارة التعليم والتعليم العالي في الدوحة تقدم لمحة عما يريده القادة القطريون على ما يبدو في بلدهم وبالخارج.

وتطرقت جوديث إلى تقرير صادر عن معهد بحوث الشرق الأوسط، ومقره واشنطن، يتحدث عن أن التعليم القطري ربما يكون أكثر تطرفًا عما يفترضه معظم النقاد الغربيين. وكان معهد “جيتستون” قد حذر، في وقت سابق، من أن النظام القطري يتخذ من التبرع والاعمال الخيرية في فرنسا ستارا لتمويل الإرهاب في هذا البلد الذي شهد هجمات إرهابية مروعة خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن النشاط القطري في فرنسا يثير القلق على استقرار الديمقراطيات الأوروبية.

وأوضح المعهد، خلال تقرير السابق، أن قطر على مدى السنوات الماضية كانت الداعم الأول لجماعة الإخوان الإرهابية وإيران وتنظيم داعش وأعضاء القاعدة وحماس وطالبان وغيرهم من الإرهابيين، مستشهدا بموظف سابق بجمعية “قطر الخيرية”، المدرجة ضمن قوائم الإرهاب، حيث قال إن المنظمة تضطلع بدور كبير في دعم وتمويل الجماعات الإرهابية. وفي هذا السياق، تحدث كتاب “أمراؤنا الأعزاء”، الذي كشف فيه الصحفيان الفرنسيان جورج مالبرنو وكريستيان شينو، عن التوغل القطري في فرنسا عام 2016، حول توغل الدوحة في فرنسا منذ مطلع التسعينيات بذريعة المشروعات الخيرية.

وتضمن الكتاب ما قاله إمام مسجد “بواتييه”، بوبكر الحاج عمور العضو البارز في اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا، في مقطع مصور، إن المسجد الذي يسع لـ700 مصل ومئذنة بارتفاع 22 مترا، بني بأموال مؤسسة “قطر الخيرية”، معترفاً بتلقيه تمويلاً من الدوحة لبناء المساجد وأيضاً تمويل لمسلمين في فرنسا. كما أوضح الصحفيان الفرنسيان أن تمويل المراكز الخيرية في فرنسا كان إحدى القوى الناعمة التي استخدمتها قطر لنشر إرهابها في باريس. وأشار الكتاب إلى تصريحات أمين صندوق جمعية “الأمل” المسؤولة عن إدارة “المسجد الكبير في سن سان دوني” والتي قالت “إننا نتلقى تمويلا من قطر”.

وبحسب الكتاب، فإن الأموال القطرية تذهب للعديد من المؤسسات الخيرية المثيرة للجدل في فرنسا، ببنى تحتية ضخمة ومراكز ثقافية، والمنظمات بعضها محسوب على تنظيم الإخوان الإرهابي، منها “اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا UOIF، والمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية في فرنسا CFCM، ورابطة العالم الإسلامي في فرنسا التي كان يترأسها مفتي الإرهاب يوسف القرضاوي. وكانت تقارير فرنسية تحدثت، في وقت سابق، عن تمويل “تنظيم الحمدين” أيضا مشروعا لإقامة 6 نافورات بالعاصمة باريس، بكلفة 4 ملايين يورو من قيمة المشروع الإجمالية المقدرة بـ6.3 مليون يورو. وذكر موقع “ميديابارت” المحلي أن التمويل أثار انتقادات محلية واسعة، خصوصا من المعارضة الفرنسية التي رأت فيه إهانة لشعب البلاد، وتأصيلا للتوغل القطري فيها.

وافتتح عمدة باريس، آن هيدالجو النافورات الست الجديدة حينها في “روند بوان” بالشانزليزيه، بكلفة 6.3 مليون يورو، وتم تمويل أكثر من 60% منها من قبل الدوحة. ولفت الموقع إلى أن هذه التحركات ليست عشوائية، وإنما محاولة قطرية لغسل سمعتها السيئة بتمويل الإرهاب للتفاخر بتمويل مزارات سياحية براقة في عاصمة الأنوار، إذ تم اشتراط أن يتم وضع النافورات في أماكن رمزية سياحية، في الشانزليزيه، بين ميدان كونكورد وقوس النصر، الساحة الأجمل بالعالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.