الدولية

إعلام الحمدين .. فساد يمشي على الأقدام

جدة ــ وكالات

ثمة حلقة جديدة من الفضائح المالية والأخلاقية ضربت المؤسسات الإعلامية التابعة لـ”تنظيم الحمدين” في قطر، تجاوزت التحريض على الفتن وبث الشائعات والأكاذيب إلى الفضائح الأخلاقية والمالية.

هذا الواقع تعيشه قناتا “العربي” و”سوريا”، الممولتان من الدوحة وتعملان تحت مظلة مجموعة “فضاءات ميديا” بإشراف مباشر من عزمي بشارة عراب الفتنة بالشرق الأوسط. اخر تلك الفضائح اقدام إحدى الصحفيات العاملات في قناة “التلفزيون العربي” على تحرير شكوى في قسم شرطة أكتون تاون غربي لندن، اتهمت فيه اللبناني عباس ناصر مدير القناة بالتحرش.

وعلى الفور تم إخطار السفارة القطرية في لندن بالواقعة، وأرسل تنظيم الحمدين فريق تحقيق وصل إلى العاصمة البريطانية، لإجراء تحقيق سري حول الواقعة، في محاولة لمنع انتشار الفضيحة الأخلاقية التي تؤكد أن كل ما يتبع الحمدين غير أخلاقي.

ونقل موقع قطريليكس المعني بالشان القطري عن احد العاملين بالتلفزيون العربي قوله : إن الفريق القطري بدأ التحقيق مع مدير القناة اللبناني الذي يبلغ من العمر 43 عاماً، على خلفية شكوى التحرش التي تقدمت بها الصحفية لمركز الشرطة في “أكتون تاون” غربي العاصمة البريطانية الخميس الماضي.

وجاء تحرك تنظيم الحمدين للتحقيق في الشكوى ضد مدير إحدى منصاته الإعلامية المروجة للفتن، ليس لإظهار الحقيقة أو خوفا على السمعة بل خوفا من انتشار أخبار عن الواقعة والفضائح، وتداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي. وكانت تقارير إعلامية كشفت في وقت سابق أن عزمي بشارة غض الطرف فيما سبق عن حالة أخرى للفساد الإداري ضد عباس ناصر، وذلك بعد تعيينه ٤٥ موظفا في مكتب التلفزيون العربي بالعاصمة اللبنانية بيروت من نفس طائفته “الشيعية”. ولا عجب في ذلك لأن عباس ناصر صحفي لبناني بدأ مسيرته عام 1997 في قناة المنار التابعة لمليشيا “حزب الله” الإرهابية، ثم انتقل إلى العاصمة الإيرانية طهران وعمل في قناة العالم الإخبارية ثم مراسلاً لقناة الجزيرة، التي استمر معها حتى وقت قريب، وهو الآن مدرب معتمد في مركز الجزيرة للتدريب والتطوير.

واستمرارا لحالات الفساد المالي والأخلاقي التي تعيشها المؤسسات الإعلامية لتنظيم الحمدين في قطر تشهد قناة “تلفزيون سوريا”، مقرها إسطنبول التركية، تحقيقات مستمرة من أشهر في تجاوزات مالية وإدارية.

وكان تنظيم الحمدين الحاكم في قطر قد شكل لجنة قبل 3 أشهر لمراجعة الملفات المالية والإدارية في المؤسسات الإعلامية التي تمولها، وتعمل تحت مظلة “فضاءات ميديا”. ولم تكتف هذه اللجنة بالتحقيق في وقائع الفساد داخل قناة تلفزيون سوريا فقط، بل امتدت إلى مؤسسات: المركز العربي للدراسات، ودار نشر، وتلفزيون العربي وجريدة العربي الجديد (لندن)، إلى جانب مركز حرمون للدراسات المعاصرة. وجاء تشكيل هذه اللجان بتوجيه من عزمي بشارة، مستشار أمير قطر حمد بن تميم، لإنقاذ نفسه وسمعته الملطخة بالأساس من اتهامات الفساد، لذا كلف أحد أتباعه وهو الأردني ياسر أبوهلالة إلى جانب السوري رضوان زيادة بمباشرة هذه التحقيقات.

وقائع الفساد التي تلاحق المدير العام لتلفزيون سوريا، مراسل قناة المنار السوري أنس أزرق، انتشر صداها في الفترة الماضية، بعد أن أصدر قرارا بتعيين موظفين لبنانيين جميعهم شيعة، وهو ما تبعه فسادا مالياً أيضاً.

الصورة السابقة تكشف أن واقع المؤسسات الإعلامية لـ”تنظيم الحمدين” يعد انعكاسا لطبيعة النظام القطري، الذي يرعى الفساد والفتن والفوضى، عبر استخدام بائعي الضمائر والأوطان بحفنة من الدولارات، لتنفيذ الأجندة التخريبية القطرية، لذا ليس مستغربا أن تطفو فضائحهم وفسادهم الأخلاقي والمالي على السطح، لتؤكد أن هذه المؤسسات الإعلامية ليست ذات مصداقية، وتهدف إلى تفكيك المجتمعات والدول العربية.

فإعلام قطر يتعمد التهييج وضرب النسيج القومي والسلام الاجتماعي في دول الخليج وفي العالم أجمع، ويستغل كل الوسائل غير المشروعة من خلال فضائيات مثل الجزيرة وغيرها أو حسابات مزورة ولجان إلكترونية.

فقد جندت الدوحة بأموال الشعب القطري غرف عمليات لفبركة الأخبار والتقارير المصورة، وتعد مشاهد تمثيلية في أشرطة وثائقية، وتسجل شهادات مدفوعة الثمن للرأي العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.