المحليات

الكتاب الورقي يقاوم الطوفان الإلكتروني

جدة – وليد الفهمي

في ظل طوفان العولمة يواجه الكتاب الورقي تحديات كبيرة من حيث تراجع نسبة المهتمين به والمتابعين له ، وعلى ضوء فعاليات المعارض تقفز التساؤلات بشأن التوزيع والعقبات التي تواجه تسويقه ،وأهمية المعارض في الحفاظ على اهمية الكتاب المطبوع ؟ وما طبيعة خارطة القراء في عصر الثقافة والمعرفة الاليكترونية ؟

البلاد رصدت آراء عدد من المختصين في التسويق والنشر بمعرض الكتاب بجدة حول مصير الكتاب الورقي.
بداية قال نضال العمري مدير دار سما الإماراتية للنشر قائلاً :ان التحول الذي تشهده دور النشر وضعف المبيعات مرتبط حالياً بمحبة القراءة مشيراً الى ان الكتب الورقية لا يمكن الاستغناء عنها مهما تقدم الزمن والتكنولوجيا كون التطور التقني مرتبط مع الاصدرات الورقية معللاً ان قراءة الكتاب ورقياً افضل بما نسبته 60 % من الالكتروني من حيث الإحساس به والتمتع بما داخله من كلمات بعكس الالكتروني .

وقال عصام الفزاري من دولة الكويت ان التحول الرقمي للكتاب له شقان وهو ما يفيد طلاب العلم والمهتمين بالدول الاوروبية وشرق اسيا والدارسين الذين لا يجدون دور نشر لشراء الكتاب بحيث اصبح خيار الشراء الكترونياً الزامياً لهم ، مبيناً ان التحول الرقمي لشراء الكتاب وبيعها على الانترنت ساعدت في الانتشار لها تسبب في ضعف المبيعات بما يقارب 55% باستثناء الكتاب الدراسية التي لم تشهد انخفاض كونها الزامية للطلاب في المناهج وعن تخفيض قيمة الكتاب أجاب ليس حلاً وانما الحل هو حب القراءة .

وقال ربيع بدر مدير عام دار جداول اللبنانية للنشر ان ارتفاع التكلفة العامة للمصروفات زاد من معاناة انتشار الكتاب وطباعتها الامر الذي وجد التحول الرقمي للكتب بنسخة PDF حلاً ربما يكون سهلاً لمن يردي القراءة ، و التوجه الحالي للأسف تحول الى 180% لحب الألعاب الالكترونية لهذا الجيل ، وفي كل الأحوال القراءة على المواقع الالكترونية متعبة جداً ، وباختصار إن من لا يقرأ النسخ الورقية لا يقر.

فيما قال احمد مروان من مركز الدراسات العربية للنشر والتوزيع ان الكتاب الالكتروني لم يجد حتى الان الفرصة السانحة لكسب الساحة مع الكتاب الورقي الامر الذي جعل مبيناً ان اعداد الباحثين قد يكون هو سبباً لهذا الضعف من وجهة نظره .

وفي رأي رياض الازيادة من الأردن ، أنه لا يمكن الحديث عن وضع الكتاب بمعزل عن الحالة الثقافية للمجتمع بشكل عام . و طبيعة المرحلة التي يمر بها الوطن العربي حيث ان الاقبال على الكتب يشهد في هذه الفترة تراجعا كبيرا.

أما ضعف الإقبال على الكتب بصفة عامة هو راجع لأسباب عديدة من أهمها عدم الترويج الجيد للكتاب من خلال تنظيم حفلات ترويجية ودعائية للتعريف بالكتب والمؤلفات الجديدة ، وكذلك عدم نشر اعلانات في وسائل الاعلام المختلفة والانترنت وغيرها من الوسائل ،

ومشكلة عدم رواج القراءة الورقية يعود إلى تبدل الأولويات لدى الكثير من الناس من القراءة إلى التسلية والانشغال باهتمامات مادية كالأثاث وما شابه ، فالكتاب ليس من ضمن اهتمام العائلة بشكل عام، معللاً ان تنظيم فعاليات معارض الكتاب يعد من اهم البرامج والاشطة التي تساعد على تنشيط المبيعات والتوسع بالقراءة ، فالمجتمع الذي يقرأ هو مجتمع يتطوّر ، ويستطيع أن يكتشف ذاته ويمتلك إرادة التقدّم وينظر إلى المستقبل بأمل وطموح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.